تقرير إسرائيلي: مصر تعتمد هذه الطريقة مع الحوثيين لتأمين البحر

ذكر تقرير نشرته منصة إسرائيلية أن مصر تواصل اتباع سياسة تقوم على الجمع بين الجاهزية العسكرية والتحرك الدبلوماسي لحماية أمن البحر الأحمر وقناة السويس، مع تجنب الانخراط في عمليات عسكرية مباشرة ضد جماعة الحوثيين.
وبحسب التقرير، ترى القاهرة أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق باب المندب يمثل أولوية استراتيجية، لكنها تفضل معالجة التوترات عبر القنوات الدبلوماسية والاتصالات غير المعلنة، لتفادي اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى أن مصر لا ترغب في الانضمام إلى التحالفات العسكرية الغربية، ومنها عملية “حارس الازدهار”، انطلاقًا من حرصها على عدم الظهور كطرف يدافع عن مصالح غربية أو إسرائيلية، إضافة إلى تجنب تعريض سفنها لمخاطر الاستهداف.
وأضاف أن القاهرة تفضل العمل ضمن إطار عربي، بما في ذلك بحث إنشاء قوة بحرية مشتركة مع السعودية لتأمين جنوب البحر الأحمر وحماية الملاحة الدولية.
وعلى الصعيد العسكري، أوضح التقرير أن البحرية المصرية تمتلك قدرات كبيرة تؤهلها للتعامل مع أي تهديدات في البحر الأحمر، مستندة إلى أسطول متطور يضم حاملتي المروحيات “جمال عبد الناصر” و”أنور السادات”، إلى جانب فرقاطات متعددة المهام من طراز “فريم” و”ميكو”، وكورفيتات “جويند”، فضلًا عن غواصات حديثة من طراز “209/1400″، مع الاستفادة من قاعدة برنيس البحرية القريبة من باب المندب.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن مواجهة تهديدات الحوثيين تبقى معقدة بسبب اعتماد الجماعة على الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، وهو ما يجعل تأمين الممرات البحرية بشكل كامل تحديًا حتى بالنسبة لأقوى القوات البحرية.
من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن سلامة أن ما يتم تداوله بشأن وجود اتصالات أمنية بين القاهرة وجماعة الحوثي يظل في إطار التقارير الإعلامية غير المؤكدة، في ظل غياب أي إعلان رسمي من الدولة المصرية.
كما أوضح سلامة أن الموقف المصري المعلن يستند إلى حماية حرية الملاحة الدولية ومنع تصعيد الأوضاع في البحر الأحمر، مشددًا على أن أمن مضيق باب المندب يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري لارتباطه المباشر بحركة الملاحة في قناة السويس، وأن أي تحركات دبلوماسية محتملة تأتي في إطار إدارة الأزمات وحماية المصالح الوطنية.






