مصر تُطلق أول استراتيجية وطنية للأمراض النادرة.. خطوة تاريخية نحو طب شخصي ورعاية متكاملة للمرضى

في خطوة تُعد الأولى من نوعها في مصر والمنطقة، أطلق الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة، وذلك على هامش فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.
وأكد وزير الصحة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف الأمراض النادرة من خلال التوسع في الكشف المبكر والتشخيص الدقيق والرعاية المتخصصة، موضحًا أنه سيتم فحص آلاف حديثي الولادة سنويًا للكشف عن تلك الأمراض، وربط نتائج الفحوص بأنظمة الإعاقة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأشار عبد الغفار إلى أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على تعزيز البحث العلمي عبر المشروع القومي للجينوم المصري، الذي يهدف إلى تحديد الطفرات الجينية ودعم الطب الشخصي في مصر، إلى جانب تقديم دعم نفسي واجتماعي متكامل للمرضى وأسرهم.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الاستراتيجية تستند إلى أربعة محاور رئيسية هي:
1. الحوكمة وبناء قواعد بيانات دقيقة.
2. تطوير القدرات الطبية والفنية المتخصصة.
3. توسيع نطاق فحص حديثي الولادة وإنشاء مراكز جينية إقليمية ومراكز تميز لتقليص مدة التشخيص.
4. توفير الأدوية والعلاجات الحديثة ضمن منظومة متكاملة للرعاية.
من جانبها، أوضحت غادة منيب، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة فرصة حياة، أن الأمراض النادرة تمس نحو 5% من سكان العالم، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تمثل إطارًا موحدًا لتوحيد الجهود الوطنية في هذا المجال، ووضع معايير واضحة للرعاية والاكتشاف المبكر وضمان رعاية مستدامة طويلة الأجل للمرضى.
بينما أكد الدكتور نيازي سلام، عضو المجلس الاستشاري للمؤسسة، أن إنشاء سجل وطني شامل وأنظمة ترميز وتمويل دقيقة سيسهم في تحقيق انتظام أكبر في التشخيص والعلاج، ما يُمثل نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية المصرية.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من رؤية الدولة لتحقيق عدالة صحية وضمان وصول الرعاية المتخصصة لكل مواطن، ما يعكس توجه مصر نحو الطب الحديث القائم على الأدلة والبيانات الجينية.






