مصر تستعرض رؤيتها لسوق العمل الحديث في افتتاح مؤتمر الرياض الدولي

ألقى وزير العمل محمد جبران كلمة مصر في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC) في نسخته الثالثة، المنعقدة بمدينة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير 2026، بحضور وزراء من مختلف دول العالم وأكثر من 200 متحدث دولي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأعرب الوزير في مستهل كلمته عن تقديره لرعاية المملكة للمؤتمر، مشيرًا إلى أهمية انعقاده في توقيت يشهد تحولات متسارعة في أسواق العمل العالمية بفعل التطور التكنولوجي والتغيرات الديموغرافية والتحديات الاقتصادية.
وأكد جبران أن مشاركة مصر تنطلق من قناعة راسخة بأن العمل يمثل المحرك الأساسي للتنمية الشاملة، وأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي للتقدم المستدام.
وأوضح أن صدور قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يُعد خطوة محورية في تحديث منظومة العمل، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، ومواءمة التشريعات مع معايير العمل الدولية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
وشدد على التزام الدولة بالحماية الاجتماعية وعدم التمييز، ودعم مشاركة المرأة واستدامة وجودها داخل سوق العمل، إلى جانب تعزيز التشغيل عبر المشروعات القومية ورفع الإنتاجية وتحقيق الأمان الوظيفي.
وأشار وزير العمل إلى جهود الربط بين التعليم والتدريب المهني واحتياجات السوق، والتوسع في برامج التدريب التقني والرقمي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مع التركيز على مهارات المستقبل.
كما استعرض تطوير منظومة التفتيش العمالي من خلال مبادرة «التفتيش الذكي» المعتمدة على الرقمنة وتحليل البيانات، بما يوازن بين حماية حقوق العمال وتشجيع الاستثمار.
وأعلن قرب إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل لتمكين الشباب ومكافحة البطالة، إلى جانب منصة إلكترونية عالمية للتشغيل، تسهّل الربط بين أصحاب الأعمال والباحثين عن فرص العمل داخل مصر وخارجها.
واختتم جبران كلمته بالتأكيد على أن مصر ماضية بخطى ثابتة نحو بناء سوق عمل حديث يحقق التنمية المستدامة، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبما يواكب متطلبات المستقبل.






