«واقعة المقطم».. بين صمت الشهود وصراخ الضحية

في أتوبيس صغير بالمقطم، تحوّل ركاب الحافلة إلى شهود صامتين على لحظة تحرش صادمة، بينما كانت الضحية تصرخ طلبًا للمساعدة، مشهد قصير، لكن أثره أضاء جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وأظهر الفيديو المتداول فتاة تواجه تحرشًا مباشرًا داخل الحافلة، في حين اكتفى بعض الركاب بالصمت، وتدخل آخرون بانتقادها أو مهاجمتها لفظيًا، بدل أن يكونوا سندًا لها، لاحقًا، أعلنت وزارة الداخلية ضبط المتهم، وهو عامل من محافظة الدقهلية، فيما تتواصل التحقيقات في الواقعة.

كما أن الحدث لم يقتصر على التحرش ذاته، بل كشف انقسام المجتمع بين مساندة الضحية وصمت الشهود، وهو ما أثار انتقادات حادة على منصات التواصل، حيث اتهم البعض الركاب بـ«تواطؤ الصمت»، بينما دافع آخرون عن ضرورة الانتظار حتى ثبوت الوقائع قانونيًا.

وخبراء الاجتماع وصفوا المشهد بأنه انعكاس حقيقي لصراع المجتمع مع قضايا التحرش، بين الرغبة في حماية الضحايا والخوف من الوقوع في دائرة الاتهام أو الحكم السريع دون أدلة.

الواقعة تطرح سؤالاً صريحًا: هل نكتفي بمشاهدة المأساة أم نتخذ موقفًا؟، وتبرز الحاجة إلى وعي قانوني واجتماعي أعمق لحماية كل طرف في مثل هذه المواقف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى