بيروت تستعد لمرحلة ما بعد «اليونيفيل» وسط تصاعد التوتر جنوبًا

يتصدر ملف مستقبل الجنوب اللبناني واجهة النقاشات السياسية في بيروت، مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية عام 2026، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن تداعيات الانسحاب على الوضع الأمني على الحدود مع إسرائيل.

وتشير المعطيات إلى أن السلطات اللبنانية بدأت التحضير لمرحلة ما بعد القوة الدولية، عبر مشاورات داخلية واتصالات مع أطراف دولية، بالتوازي مع مساعٍ لتعزيز قدرات الجيش اللبناني تحسبًا لأي فراغ أمني محتمل.

كما يأتي هذا التحرك في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية، حيث تسجل بين الحين والآخر حوادث ميدانية وتصعيد عسكري محدود، ما يزيد من حساسية المرحلة المقبلة.

ويرتبط الملف باستحقاقات سياسية وأمنية قريبة، بينها مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني مرتقب في باريس، يهدف إلى تقوية المؤسسات الأمنية الرسمية لتولي مهام أكبر في حال انسحاب «اليونيفيل».

كما تعمل القوة الدولية في جنوب لبنان منذ عقود تنفيذًا للقرار 1701، لمراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ومع اقتراب نهاية مهمتها، يواجه لبنان تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على الاستقرار الحدودي، وضمان عدم تحول الانسحاب إلى عامل توتر جديد في منطقة شديدة الحساسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى