البِطَالَةُ… جُرْحٌ فِي جَسَدِ الْمُجْتَمَعِ.بقلم الأديب: محمود طه

البِطَالَةُ… جُرْحٌ فِي جَسَدِ الْمُجْتَمَعِ.
بقلم الأديب: محمود طه.
✦ تمهيد
سَنَسْتَعْرِضُ هَذَا الْمَقَالَ فِي عِدَّةِ عَنَاصِرَ.
تَتَمَثَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبِطَالَةِ، وَأَسْبَابِهَا، وَأَثَرِهَا عَلَى الْفَرْدِ وَعَلَى الْمُجْتَمَعِ، وَكَيْفِيَّةِ عِلَاجِهَا.
✦ أَوَّلًا: مَفْهُومُ الْبِطَالَةِ
مَفْهُومُ الْبِطَالَةِ هُوَ وُجُودُ أَشْخَاصٍ قَادِرِينَ عَلَى الْعَمَلِ، رَاغِبِينَ فِيهِ.
وَلَا يُتَاحُ لَهُمْ فُرَصُ عَمَلٍ مُنَاسِبَةٌ تَتَوَافَقُ مَعَهُمْ.
✦ ثَانِيًا: أَسْبَابُ الْبِطَالَةِ
زِيَادَةُ السُّكَّانِ.
وَضَعْفُ بَرَامِجِ التَّدْرِيبِ الْمُخْتَصَّةِ بِتَأْهِيلِ الشَّبَابِ.
وَالتَّطَوُّرُ التِّكْنُولُوجِيُّ الْهَائِلُ.
وَالَّذِي يُقَلِّلُ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى الْوَظَائِفِ التَّقْلِيدِيَّةِ.
فَضْلًا عَنْ عَدَمِ التَّوَافُقِ مَا بَيْنَ التَّعْلِيمِ وَسُوقِ الْعَمَلِ.
✦ ثَالِثًا: أَثَرُ الْبِطَالَةِ عَلَى الْفَرْدِ
يُقَلِّلُ مِنْ ثِقَةٍ بِالنَّفْسِ.
وَالشُّعُورِ بِالْإِحْبَاطِ.
وَزِيَادَةِ الْقَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ النَّفْسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ.
وَسَيْطَرَةِ حَالَةٍ مِنَ الِاكْتِئَابِ.
وَتَأَخُّرِ الزَّوَاجِ وَتَكْوِينِ أُسْرَةٍ.
✦ رَابِعًا: أَثَرُ الْبِطَالَةِ عَلَى الْمُجْتَمَعِ
تُؤَثِّرُ الْبِطَالَةُ سَلْبًا عَلَى الْمُجْتَمَعِ.
حَيْثُ تَرْتَفِعُ مُعَدَّلَاتُ الْفَقْرِ.
وَمُعَدَّلَاتُ الْجَرِيمَةِ.
وَهِيَ سَبَبُ الْهِجْرَةِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ.
✦ خَامِسًا: مُعَالَجَتُهَا
بِإِتَاحَةِ فُرَصِ عَمَلٍ مُنَاسِبَةٍ لِلشَّبَابِ.
تَتَوَافَقُ مَعَ تَعْلِيمِهِمْ وَظُرُوفِهِمْ.
وَخَلْقِ بِيئَةِ عَمَلٍ مُنَاسِبَةٍ لَهُمْ.
وَتَطْوِيرِ بَرَامِجِ تَدْرِيبِ الشَّبَابِ.
لَا بُدَّ أَنْ يَتِمَّ التَّوَافُقُ مَا بَيْنَ الدَّوْلَةِ وَالْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعِ.
فَكُلٌّ لَهُ دَوْرٌ كَبِيرٌ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْبِطَالَةِ.
وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ عَمَلِ مَشْرُوعَاتٍ صَغِيرَةٍ وَمُتَوَسِّطَةٍ.
يُسْهِمُ الْجَمِيعُ فِي تَطْوِيرِهَا.
وَالْعَمَلُ عَلَى إِنْجَاحِهَا بِمَا يَتَوَافَقُ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الْعَصْرِ.
وَالْحَدِّ مِنْ تِلْكَ الظَّاهِرَةِ الشَّنِيعَةِ.
وَالَّتِي تُؤَثِّرُ سَلْبًا عَلَى هَذَا الْمُجْتَمَعِ.
وَتَجْعَلُهُ مُتَدَنِّيًا.
فَلِذَا يَجِبُ تَكَاتُفُ الْأَدْوَارِ مَا بَيْنَ الدَّوْلَةِ وَالْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعِ.
لِتَحْقِيقِ الْأَهْدَافِ الْمَرْجُوَّةِ.

