مدبولي يبحث تداعيات الأزمة الجيوسياسية على الاقتصاد

عقد مجلس الوزراء اجتماعًا اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، سيناريوهات تأثير الأزمة الجيوسياسية الإقليمية الراهنة على مؤشرات الاقتصاد المصري.

وخلال العرض، تناول الوزير أبرز التداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن الأزمة، والتي شملت اضطراب سلاسل الإمداد الدولية، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وتقلبات حادة في أسواق المال، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمعادن الأساسية، وزيادة تكاليف الاستيراد واتساع العجز التجاري، فضلًا عن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، بما أدى إلى تنامي مخاطر الركود التضخمي وتراجع معدلات النمو الاقتصادي.

كما أشار الوزير إلى أن عددًا من الدول اتجهت إلى اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة الأزمة، من بينها ترشيد الاستهلاك، وتأمين مصادر الطاقة، ووضع خطط بديلة في السياسات التجارية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مصر تواصل العمل على استغلال الفرص المتاحة مثل تعزيز التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات الزراعية والغذائية.

واستعرض وزير التخطيط سيناريوهات متعددة لتأثير الأزمة على الاقتصاد المصري، موضحًا أن بعض القطاعات حققت استفادة نسبية، بينما حافظت قطاعات أخرى على استقرار محدود، في حين تأثرت قطاعات مختلفة بشكل سلبي نتيجة التطورات الجارية.

وفي السياق نفسه، أوضح الوزير أن معدل تضخم أسعار المستهلكين ارتفع خلال شهر مارس 2026 ليصل إلى نحو 13.5%، مقارنة بـ11.5% في فبراير و10.1% في يناير، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع يعكس اتجاهًا تصاعديًا خلال الفترة الأخيرة.

كما أرجع الوزير هذا الارتفاع إلى الاضطرابات الجيوسياسية التي أدت إلى اختلال سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والنقل، بالإضافة إلى زيادة أسعار الطاقة عالميًا، ما انعكس على تكاليف الإنتاج والأسعار المحلية، إلى جانب ارتفاع أسعار الواردات نتيجة زيادة المخاطر العالمية.

واستعرض الوزير في ختام عرضه تقديرات الوفر في استهلاك الوقود الناتج عن تطبيق نظام العمل عن بُعد في بعض القطاعات، ضمن جهود الدولة لترشيد الطاقة ورفع كفاءة الاستخدام.

وتأتي هذه المناقشات في إطار متابعة الحكومة المستمرة لتطورات الأوضاع العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى