قدرية مصطفى تكتب اليوم طفل وغدًا من؟

اليوم طفل وغدًا من؟
كم طفلًا آخر يجب أن نخسره… حتى نتحرك؟
استغاثة لرئيس الجمهورية وللمسؤولين: إنقاذ الشوارع من خطر الكلاب الضالة
القلم الحر: الشاعرة والأديبة / قدريه مصطفى
في الفترة الأخيرة، لم تعد الكلاب الضالة مجرد مشهد عابر في الشوارع،
بل أصبحت خطرًا حقيقيًا يهدد حياة الأطفال والشباب يوميًا.
حوادث كثيرة وقعت بالفعل…
حالات هجوم وعضّ، وحالات فزع انتهت بإصابات خطيرة،
ووصل الأمر في بعض الوقائع إلى فقدان أرواح بريئة… أطفال وشباب،
كان ذنبهم الوحيد أنهم مرّوا في شارع بلا أمان
.
وآخر هذه المشاهد المؤلمة…
حادث الطفل أمام البنك الأهلي بشارع ناصر،
بعد مطاردة من كلاب ضالة بالقرب من أبراج الروضة،
ليتحول خوفه إلى مأساة بعد أن صدمته سيارة أثناء هروبه،
وتم نقله إلى المجمع الطبي في محاولة لإنقاذ حياته.
وهذا المشهد ليس الأول… ولن يكون الأخير إن لم يتم التحرك.
الأمر لم يعد يخص محافظة السويس فقط،
بل أصبح ظاهرة موجودة في مناطق كثيرة،
والصور المرفقة خير دليل على حجم المشكلة وانتشارها
نحن لا نهاجم أحدًا، ولا نوجه اتهامًا،
بل نناشد بكل احترام وإنسانية فخامة الرئيس، وكل مسؤول لديه القدرة على اتخاذ قرار،
أن تكون هناك خطوة إيجابية وسريعة لحل هذه الأزمة.
نحتاج إلى:
السيطرة المنظمة على الكلاب الضالة
إنشاء أماكن مخصصة وآمنة لإيوائها
توفير عيادات بيطرية للتعامل مع هذه الحالات
زيادة عوامل الأمان في الشوارع، مثل المطبات بالمناطق الحيوية
هذه ليست مجرد صور… بل أرواح مهددة كل يوم.
وهذا ليس مجرد منشور… بل صرخة من قلوب خائفة على أولادها.
التحرك اليوم قد ينقذ حياة غدًا،
أما التأخير… فقد يكون ثمنه روحًا بريئة لا ذنب لها.
أنقذوا الشوارع قبل أن تتحول الحكايات إلى جنازات،
وقبل أن نكتب عن الضحية القادمة… بدلًا من أن ننقذها.



