نصالٌ في جسد المودّة

نصالٌ في جسد المودّة

على قارعةِ القلوبِ الجافة

تسري نارٌ في هشيمِ الحكايات

تتسللُ كاللصِ إلى البيوتِ الآمنة

تُفسدُ ملحَ الزاد.. وتكسرُ غصنَ الوداد

إنها.. قطيعةُ الأرحام.

المعلقةُ بالعرش

كيف هانت؟

وهي التي استجارت بالرحمن

تعلقت بأستار العرشِ تنادي:

“هذا مقامُ العائذِ بكَ من القطيعة”

فأجابها مَن وسعت رحمتُه كل شيء:

“أما ترضينَ أن أصِلَ مَن وصلكِ.. وأقطعَ مَن قطعكِ؟”

فكيف يجرؤُ طينٌ واهن

أن يبترَ حبلاً مدهُ اللهُ من سماء؟

عمى البصيرة

عجبًا لمن يمرُّ بالآياتِ كأنها صدىً في واد!

يقرأُ الوعيد.. ويبصرُ الوعيد

لكنها اللعنةُ حين تحلُّ على “المدبرين”

تُصمُّ الآذانَ وإن سَمِعت

وتُعمي الأبصارَ وإن نَظرت

فيمشي القاطعُ في تِيهِه

يظنُّ أنه على شيء.. وهو الخاسرُ الأكبر.

وهمُ العبادة

يا أيها الساجدُ في المحاريبِ طويلاً

يا مَن صُمتَ الهواجِرَ.. وحججتَ البيت

كيف ترجو جنةً سُدَّ بابُها بكلمة؟

ألم يقلها المصطفى بملءِ اليقين:

“لا يدخلُ الجنةَ قاطع”

فما نفعُ صلاةٍ لا تنهى عن جفاء؟

وما نفعُ حجرٍ تُقبّله.. وأخٌ لكَ في اللهِ تهجره؟

خديعةُ “المكافئ”

لا تعتذر بالبُعدِ.. ولا تَقُل “هم بدؤوا”

فالواصلُ ليس من يردُّ الزيارةَ بالزيارة

بل هو ذاك الشامخُ كالنخل

الذي إذا قُطعت أواصره.. مَدَّ يدهُ بالوصل

يسقي الجفاءَ بماءِ السماح

ويكسرُ كبرياءَ النفسِ.. ليرضي ربَّ الفلق.

دعاءٌ وختام

صلوا أرحامكم..

لتمطرَ السحائبُ بالرحمة

وليزهرَ العمرُ بالبركة

فما ضاقت الدنيا إلا بقطيعة

وما اتسعت إلا بصلة.

اللهم يا كريم.. يا عظيم.. يا رحيم

ارحمنا برحمتك الواسعة

وجُد علينا بفضلك.. والطف بنا وبأحبتنا

في كل بلادنا..

اللهم هوّن عليهم، وفرّج همهم

واسترهم، واحفظهم، واجمع شتات قلوبنا على طاعتك.

همسة: إن صلة الرحم ليست مجرد واجب اجتماعي، بل هي “عنصر مهم في العُدّة” الإيمانية التي نلقى بها الله، فبها يُبسط الرزق ويُنسأ في الأثر.

بقلم/ السيد خليفة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى