في جولة موسعة بصعيد مصر.. وزير النقل يتابع تنفيذ الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع من ديروط حتى الأقصر

الوزير يتفقد 16 محطة بالمسار ويشدد على الالتزام بأعلى معايير الجودة والجدول الزمني المحدد للمشروع
وزير النقل يسلم تعويضات المتضررين بمحطة قنا تنفيذًا لتوجيهات الرئيس: “لا يضار أي مواطن من المشروعات القومية وأهالينا لهم كامل الحقوق العادلة”
واصل الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، جولاته التفقدية الموسعة بمحافظات صعيد مصر لمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها وزارة النقل، حيث تفقد مواقع العمل بالخط الثاني من شبكة القطار الكهربائي السريع (أكتوبر / أسوان / أبو سمبل) في المسافة من ديروط حتى الأقصر بطول يبلغ حوالي 380 كم، وذلك بحضور رئيس وقيادات الهيئة القومية للأنفاق والهيئة العامة للطرق والكباري.

ويأتي هذا الخط ضمن شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كم، حيث يبلغ طول الخط الثاني 1100 كم، ويعد أحد أهم المشروعات التنموية العملاقة التي تستهدف دعم التنمية الشاملة وربط مختلف مناطق الجمهورية بشبكة نقل حديثة وآمنة ومستدامة.

وخلال الجولة، تفقد الوزير مواقع 16 محطة ضمن المسافة الجاري تنفيذها، تشمل 4 محطات للقطارات السريعة وهي (أسيوط – سوهاج – قنا – الأقصر)، بالإضافة إلى 12 محطة للقطارات الإقليمية وهي (ديروط – القوصية – منفلوط – أبو تيج – الغنايم – طهطا – جهينة – أبيدوس – فرشوط – نجع حمادي – دشنا – قوص).

وتابع الوزير معدلات تنفيذ أعمال المحطات والتشطيبات النهائية، واطلع على مخططات حركة الركاب داخل المحطات بداية من المداخل الرئيسية وحتى الأرصفة، بما يشمل صالات التذاكر والمصاعد الكهربائية وخطط تسهيل حركة التنقل لذوي الهمم وكبار السن، إلى جانب متابعة خطة الاستغلال الإداري والاستثماري للمساحات التجارية والخدمية بالمحطات المختلفة.

كما تابع وزير النقل أعمال تنفيذ جسر السكة والأعمال الصناعية المختلفة بطول المسار، ووجه بضرورة تكثيف الأعمال والالتزام الصارم بقياسات الجودة العالية والجدول الزمني المحدد، مؤكدًا أن الدولة تنفذ هذا المشروع وفق أحدث المعايير العالمية بما يحقق أعلى مستويات الأمان والكفاءة التشغيلية.

وأكد الوزير أن اختيار مواقع المحطات تم بعناية فائقة لتكون قريبة من الطرق الرئيسية والمناطق السكنية ومحاور النيل المختلفة، بما يسهم في خدمة أهالي محافظات الصعيد وتسهيل وصول المواطنين للمحطات من مختلف المدن والقرى المجاورة، مشيرًا إلى أن جميع طرق الاقتراب للمحطات ستكون حرة ومتصلة بكافة اتجاهات الحركة المرورية.

وخلال تفقده محطة قنا، وبحضور اللواء الدكتور مصطفى سليم محافظ قنا، والأمير هاشم الدندراوي رئيس مركز دندرة الثقافي، قام وزير النقل بتسليم شيكات التعويضات للمتضررين من شاغلي المباني والأراضي المتعارضة مع مسار المشروع، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بعدم الإضرار بأي مواطن نتيجة تنفيذ المشروعات القومية.
وأكد الوزير أن الدولة راعت منذ بداية التخطيط للمشروع إجراء دراسات دقيقة للأثر البيئي والاجتماعي واختيار المسارات التي تقلل حجم التعارضات إلى أقصى درجة ممكنة حفاظًا على مصالح المواطنين.

وقال الوزير:
“فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بألا يضار أي مواطن من المشروعات القومية، وأن يحصل الجميع على حقوقهم العادلة كاملة، فهؤلاء أهالينا الذين نحرص دائمًا على مصالحهم”.
وأضاف أن أهالي الصعيد كانوا دائمًا شركاء نجاح وداعمين لكافة المشروعات القومية، ولم يدخروا جهدًا في تذليل أي تحديات تواجه تنفيذ المشروعات سواء في محاور وكباري النيل أو تطوير السكك الحديدية أو مشروعات القطار الكهربائي السريع.
وأشار الوزير إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، لافتًا إلى أن 90% من العاملين بمحطة قنا سيكونون من أبناء المحافظة، مع منح أولوية لأهالي الصعيد في الاستثمار بالمناطق التجارية والخدمية داخل المحطات.
وأوضح وزير النقل أن الخط الثاني من شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل جزءًا رئيسيًا من ممر التنمية اللوجستي (الإسكندرية / القاهرة / أسوان / توشكى)، والذي يستهدف خلق محور تنموي متكامل غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي، وربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي ومناطق المحاجر بموانئ التصدير والأسواق الرئيسية.
وأضاف أن المشروع سيسهم في ربط المناطق السياحية بصعيد مصر، بدءًا من أبو سمبل وأسوان والأقصر وأبيدوس وحتى منطقة الأهرامات والجيزة بالقاهرة، بما يدعم حركة السياحة الداخلية والخارجية ويعزز جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
كما أكد الوزير أن المشروع سيسهم في الحد من التلوث البيئي الناتج عن تشغيل وسائل النقل التقليدية، فضلًا عن تقليل زمن الرحلات بين المحافظات إلى أكثر من نصف الوقت الحالي، سواء عبر شبكة السكك الحديدية التقليدية أو الطرق البرية القائمة.
وجدير بالذكر أن شبكة القطار الكهربائي السريع تتكون من 3 خطوط بإجمالي أطوال تبلغ 2000 كم، وتشمل 60 محطة، و2 ورشة رئيسية، و5 نقاط للصيانة، كما يضم أسطول الشبكة 41 قطارًا سريعًا و94 قطارًا إقليميًا و41 جرار بضائع، في إطار خطة الدولة لإنشاء منظومة نقل جماعي حديثة وآمنة وصديقة للبيئة تربط مختلف أنحاء الجمهورية.







