البنك المركزي المصري يواصل إعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026 – 2030)

اقتصاد



البنك المركزي المصري يواصل إعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026 – 2030)

يواصل البنك المركزي المصري جهوده لإعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي للفترة من 2026 إلى 2030، في إطار العمل على تعزيز الوصول إلى الخدمات المالية ودعم النمو الاقتصادي المستدام لجميع فئات المجتمع.

وأسفرت جهود البنك المركزي والقطاع المالي عن استمرار ارتفاع معدلات الشمول المالي في مصر، لتصل إلى 77.6% بنهاية عام 2025، حيث بلغ عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة تتيح لهم إجراء معاملات مالية نحو 54.7 مليون مواطن، من إجمالي 70.5 مليون مواطن في الفئة العمرية من 15 عامًا فأكثر، بمعدل نمو بلغ 219% خلال الفترة من 2016 حتى 2025.

ولا تقتصر هذه الحسابات النشطة على البنوك فقط، بل تشمل أيضًا حسابات البريد، ومحافظ الهاتف المحمول، والبطاقات المدفوعة مقدمًا، بما يعكس نجاح استراتيجية الشمول المالي (2022 – 2025) في تحقيق أهدافها. وقد تم إعداد هذه الاستراتيجية بالتشاور والتنسيق مع مختلف الوزارات والهيئات المعنية، استنادًا إلى نتائج المسح الميداني للخدمات المالية للأفراد والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الذي جرى تنفيذه بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خلال عام 2020.

وكشفت المؤشرات الرئيسية الصادرة عن قاعدة بيانات الشمول المالي بالبنك المركزي عن زيادة ملحوظة في معدلات الحصول على الخدمات المالية، حيث شهدت نسبة الشمول المالي للمرأة ارتفاعًا كبيرًا من 19.1% عام 2016 إلى 71.4% بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 316% خلال تلك الفترة.

كما ارتفعت معدلات الشمول المالي للشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 35 عامًا، من 36.3% في عام 2020 إلى 56.8% بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 79%، وذلك بدعم من إطلاق برامج ومشروعات تستهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، وزيادة دمج الفئات الأكثر احتياجًا داخل النظام المالي الرسمي.

واستكمالًا للنهج العلمي الذي يتبناه البنك المركزي لتحقيق رؤيته وأهدافه، يجري حاليًا إعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026 – 2030)، بالتعاون مع عدد من الوزارات، من بينها وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتموين والتجارة الداخلية، والشباب والرياضة، والاستثمار والتجارة الخارجية.

كما يتم التنسيق في إعداد الاستراتيجية مع عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها الهيئة العامة للرقابة المالية، والهيئة القومية للبريد المصري، والمجلس القومي للمرأة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وجهاز تنمية التجارة الداخلية.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على نتائج المسح الميداني الجاري تنفيذه بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبدعم فني من مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف التعرف على أنماط استخدام الخدمات المالية، وتحديد المعوقات والفجوات، بما يسهم في صياغة سياسات الشمول المالي على أسس علمية، وتحفيز عمليات الادخار والتمويل لدعم النمو المستهدف، إلى جانب تعزيز قدرة المواطنين على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وتهدف الاستراتيجية إلى التوسع في استخدام الخدمات والمنتجات المالية، من خلال دعم الحلول الرقمية والابتكار، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر باستخدام أدوات تمويل مستدامة، مع رفع الوعي المالي لدى المواطنين عبر برامج التثقيف والتعليم، وتعزيز الثقة في القطاع المالي من خلال حماية حقوق العملاء، ودعم نمو واستدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، فضلًا عن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستمرار في تطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية.

ويعكس النجاح الذي حققته استراتيجية الشمول المالي الأولى (2022 – 2025) التزام الدولة بتعزيز الشمول المالي باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يظهر بوضوح من خلال تكثيف التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الثانية.

رصد ومتابعة: وفدي عبد الواحد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى