الزمن… نحن نعيشه أم هو يعيشنا

مقال رأي

كتبت/ مروه عادل

٣٠ مايو ٢٠٢٦

الزمن ليس مجرد عقارب تتحرك على ساعة الحائط ولا هو أيام نعدها في تقويم معلق على الجدار. الزمن كائن خفي يعيش في داخلنا بقدر ما نحاول نحن أن نعيشه. هناك من يحوله إلى حليف يملأه بالإنجاز واللحظات التي تستحق أن تحكى وهناك من يستسلم له فيتحول الزمن إلى سيد يلتهم أعمارنا دون أن نشعر.

كثيرا ما نقول: “الوقت يمر بسرعة” لكن الحقيقة أن الزمن لا يركض نحن الذين نهدره في الانتظار في الخوف من الغد أو في استدعاء ماض لن يعود. فهل نحن فعلًا نعيش الزمن أم أن الزمن هو من يعيشنا ويمضي بنا كقطار لا يتوقف؟

الفرق بين الاثنين يتجسد في وعي الإنسان من يعي الزمن لا يكتفي بترك الأيام تمر بل يحول كل لحظة إلى فرصةو فرصة للتعلم و للعمل وللحب و للعطاء. أما من يغفل عن هذا الوعي يعيش أسيرا لعقارب الساعة يركض بلا وجهة ثم يستيقظ فجأة ليجد أن العمر قد مضى ولم يترك وراءه سوى الندم.

الزمن إذن امتحان مفتوح من يفهمه يجعله رصيدا يضيف لمعناه في الحياة ومن يجهله يجده خصما يسلبه أجمل ما يملك. وبين هذا وذاك يظل السؤال مفتوحا: هل سنظل نترك الزمن يعيشنا كما يريد أم سنمتلك الشجاعة لنعيشه نحن كما نريد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى