داخل “غرفة الأزمة” بالبيت الأبيض.. كيف أعاد ملف إبستين إشعال التوتر

بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها المستند إلى كتاب مرتقب بعنوان “تغيير النظام” للصحفيين ماجي هابرمان وجوناثان سوان، فإن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حوّل غرفة العمليات داخل البيت الأبيض إلى ما يشبه غرفة لإدارة أزمة سياسية وإعلامية مرتبطة بملف جيفري إبستين، في محاولة لاحتواء تداعياته المتجددة داخل المشهد الأمريكي.

ووفقًا للتقرير، عُقدت سلسلة اجتماعات داخل أكثر غرف الحكومة الأمريكية تأمينًا، دون حضور ترامب نفسه، وذلك بعد الجدل الذي أثاره بيان وزارة العدل الأمريكية بشأن عدم وجود ما يُعرف بـ“قائمة عملاء” لإبستين، وهو ما تسبب في ردود فعل واسعة داخل القاعدة الشعبية الداعمة لترامب.

كما أشار التقرير إلى أن هذه الاجتماعات شهدت نقاشات حادة بين كبار المسؤولين، وتولى نائب الرئيس جي دي فانس قيادة جزء من هذه المداولات التي تخللتها خلافات حول كيفية إدارة تداعيات الملف سياسيًا وإعلاميًا.

وفي سياق متصل، نقل التقرير عن مصادر داخل البيت الأبيض أن المدعية العامة بام بوندي أثارت جدلًا بعد قيامها بتسليم ملفات مرتبطة بإبستين إلى عدد من المؤثرين المنتمين لتيار اليمين المتشدد، وهي الخطوة التي وُصفت بأنها غير تقليدية وأثارت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، خاصة بعد تداول صور لهؤلاء المؤثرين أمام البيت الأبيض وهم يحملون الملفات.

وتزامن ذلك مع زيارة رسمية لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى واشنطن، ما زاد من حدة التغطية الإعلامية للقضية في ذلك التوقيت.

ويخلص التقرير، بحسب ما جاء في الكتاب المرتقب، إلى أن اسم جيفري إبستين ظل حاضرًا بقوة في النقاش العام الأمريكي، وأن محاولات إبعاده عن المشهد الإعلامي والسياسي لم تنجح في طي صفحته بشكل كامل.

وفي أول تعليق له على ما أُثير، هاجم الرئيس دونالد ترامب الإعلامي جو سكاربورو بعد تناوله التقرير في برنامجه “مورنينغ جو”، واصفًا إياه عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه “من أكثر مقدمي البرامج التلفزيونية تحريفًا للحقائق”.

كما يشير التقرير إلى أن مجرد إعادة طرح اسم جيفري إبستين في الإعلام الأمريكي لا يزال كفيلًا بإثارة حالة من التوتر داخل البيت الأبيض، رغم نفي ترامب المتكرر لأي صلة له بالقضية.

وتساءل التقرير في ختامه عن سبب استمرار التعامل مع الملف بهذه الحساسية داخل الدوائر السياسية الأمريكية، في حين يرى منتقدون أن “الأبرياء لا يحتاجون إلى غرف إدارة أزمات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى