نواب يشيدون بتعديلات الإجراءات الضريبية: تعزز الثقة بين الدولة والمستثمرين

أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بمشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، مؤكدين أنه يمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز الحوكمة والشفافية، مع الحفاظ على حقوق صغار الممولين وتحفيز الاستثمار.
وقال النائب محمد الفيومي إن مشروع القانون يُعد قانونًا جيدًا في إطار حوكمة الحصيلة الضريبية، مشيدًا بالتعديل الذي أدخلته اللجنة المشتركة للحفاظ على حقوق الممولين الصغار الذين يقل حجم أعمالهم عن 20 مليون جنيه.
وأوضح أن هذا التعديل عالج إشكالية كانت ستواجه الخاضعين لأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025، مؤكدًا أن القانون ساهم في توفير تسهيلات ضريبية مهمة لصغار المستثمرين والممولين من خلال إتاحة آليات مبسطة لتسوية أوضاعهم الضريبية.
وأضاف الفيومي أن الحكومة قدمت من خلال التشريعات الأخيرة حوافز وتسهيلات تسهم في تشجيع صغار المستثمرين على الانضمام للاقتصاد الرسمي، موجهاً التحية للحكومة وللجنة المشتركة على التعديلات التي تضمنها المشروع، معلناً موافقته على القانون.
من جانبه، أكد النائب عبد الناصر التركي أن التعديلات الضريبية تستهدف الارتقاء بالنظام الضريبي وتحفيز الاستثمار، مشيراً إلى أن المناقشات البرلمانية أسفرت عن معالجة بعض الملاحظات المهمة، وفي مقدمتها الحفاظ على الإعفاء السنوي البالغ 500 ألف جنيه لممسكي الدفاتر، وهو ما يمثل أهمية كبيرة لأصحاب الورش والحرفيين والمحال الصغيرة في القرى والمناطق الريفية.
وطالب التركي الحكومة بإعادة النظر في آليات دمج الاقتصاد غير الرسمي، محذراً من أن تحول إجراءات الحوكمة إلى أعباء إضافية على صغار المستثمرين قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويؤثر على موارد الخزانة العامة، مؤكداً أهمية استمرار التيسيرات الضريبية لدعم النشاط الاقتصادي.
بدوره، شدد النائب حسام العمدة على ضرورة أن تستهدف الإصلاحات الضريبية تبسيط الإجراءات وتوسيع القاعدة الضريبية وتشجيع الاستثمار، مؤكداً أن نجاح الإصلاح الضريبي لا يُقاس فقط بزيادة الحصيلة والإيرادات، وإنما بمدى تحقيق الشفافية والعدالة وترسيخ مفهوم الشراكة بين الدولة والممول.
ودعا العمدة إلى تعزيز الثقة بين الدولة والممولين، بحيث يُنظر إلى الدولة باعتبارها شريكاً في التنمية وليس مجرد جهة لتحصيل الضرائب، مطالباً بتحقيق عدالة تنموية أكبر في المحافظات.
وأشار إلى وجود مشروعات متوقفة في صعيد مصر، لافتاً إلى أن مشروعات الصرف الصحي في بعض المدن الصناعية بمحافظة أسيوط، ومنها مدينتا الصفا وعرب العوامر، لم تدخل الخدمة رغم بدء العمل بها منذ سنوات طويلة، مؤكداً أن استكمال مشروعات البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمار ودعم الصناعة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، والذي يستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي.
وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يحقق التوازن بين تيسير الإجراءات أمام الممولين ودعم بيئة الأعمال من جهة، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتعزيز الالتزام الضريبي من جهة أخرى، بما يسهم في تطوير الإدارة الضريبية وتحقيق المزيد من الشفافية والعدالة داخل المنظومة الضريبية.






