لجنة فلسطين بالبرلمان العربي تناقش التحركات العربية لدعم القضية الفلسطينية

عقدت لجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي، اليوم الأحد، اجتماعها الثالث من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع، برئاسة رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين محمد أحمد اليماحي، وذلك بمقر الأمانة العامة للبرلمان العربي في القاهرة، لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومناقشة مشروع قرار يتضمن تحركات برلمانية عربية لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز الجهود الرامية إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد رئيس البرلمان العربي، في كلمته خلال اللجنة، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخها، في ظل ما وصفه بمشروع استعماري متكامل يستهدف تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفرض واقع احتلالي دائم، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا وتحركًا برلمانيًا ودبلوماسيًا فاعلًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه.

وقال اليماحي إن الشعب الفلسطيني يتعرض لعدوان متواصل وانتهاكات ممنهجة تشمل حربًا على قطاع غزة، وتصعيدًا في الضفة الغربية والقدس، وتوسعًا استيطانيًا، واعتداءات متكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب سياسات التهجير القسري والضم، موضحا أن هذه الممارسات تهدف إلى تقويض فرص السلام وتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد على أن الدفاع عن فلسطين لم يعد واجبًا قوميًا وإنسانيًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي وصون السلم والأمن الإقليمي والدولي، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة التنديد إلى تحرك برلماني مؤثر على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية.

وأوضح رئيس البرلمان العربي أن مشروع القرار المعروض على لجنة فلسطين يتضمن عددًا من الإجراءات العملية، أبرزها تكثيف الجهود لمساءلة ومحاسبة مسؤولي الاحتلال ومستوطنيه على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والتحرك لتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، وتعزيز الجهود الدولية لمواجهة الاستيطان وإرهاب المستوطنين، وحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والدفاع عن مدينة القدس ومقدساتها.

كما دعا إلى تحرك عاجل لنصرة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على تدويل قضيتهم باعتبارها قضية إنسانية وقانونية تستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا، مشيرا إلى أن إعادة إعمار قطاع غزة حق أصيل للشعب الفلسطيني، ولا يجوز ربطه بأي شروط أو ترتيبات سياسية تمس حقوقه الوطنية أو وحدة أراضيه.

وأكد اليماحي أهمية مخاطبة الرأي العام الغربي عبر قنوات فاعلة تكشف حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وتواجه حملات التضليل وازدواجية المعايير، بما يسهم في تعزيز التأييد الشعبي الدولي للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن لجنة فلسطين بالبرلمان العربي ستواصل دورها في حشد الدعم البرلماني العربي والدولي، ونقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى مختلف المحافل الدولية، والعمل على تحويل مواقف التضامن إلى إجراءات عملية تسهم في وقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

وذكر أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف أو المساومة، لافتا إلى أن المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد أمس، عكس وحدة الموقف العربي الرافض لجرائم الاحتلال ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي ختام كلمته، وجه اليماحي تحية تقدير إلى الشعب الفلسطيني لصموده، مؤكدًا أن البرلمان العربي سيظل داعمًا ثابتًا للقضية الفلسطينية ومدافعًا عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس، كما ثمن جهود الأمانة العامة للبرلمان العربي ودور وسائل الإعلام في نقل حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى