اكتشاف أثري جديد بالإسماعيلية يكشف أسرار الحياة في عصر الهكسوس

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات في محافظة الإسماعيلية في الكشف عن مجموعة من المقابر والمنشآت السكنية والإنتاجية التي تعود إلى عصر الانتقال الثاني، في اكتشاف يسلط الضوء على طبيعة الحياة بشرق الدلتا خلال تلك الفترة.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف يقدم صورة متكاملة لمجتمع قديم ضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق للدفن، مشيدًا بجهود البعثات الأثرية المصرية في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن تل الكوع يعد أحد المواقع الرئيسية المرتبطة بمحور وادي الطميلات، الذي كان يمثل أحد أهم طرق الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر، مشيرًا إلى أن الاكتشاف يساعد في فهم التحولات التي شهدتها المنطقة خلال الانتقال من عصر الهكسوس إلى بدايات الدولة الحديثة.

وكشفت أعمال الحفائر عن عشرة مقابر مشيدة بالطوب اللبن تعود إلى الأسرة الخامسة عشرة، إلى جانب مجمع سكني تبلغ مساحته نحو 30 × 60 مترًا يضم وحدات معمارية منتظمة وأفرانًا وصوامع للتخزين.

كما عثرت البعثة على مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، شملت جعارين وأواني فخارية وأدوات برونزية ومكاحل من الألباستر، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعًا في الطقوس الجنائزية وأعمار المدفونين.

وللمرة الأولى بالموقع، تم اكتشاف دفنات آدمية خارج المقابر المبنية بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد يخضع حاليًا لمزيد من الدراسات الأثرية.

كما أشار القائمون على الحفائر إلى أن الأدلة الأثرية تؤكد استمرار استيطان الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، ما يعكس أهمية تل الكوع كمركز سكاني وتجاري خلال مرحلة التحول من حكم الهكسوس إلى عصر الدولة الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى