الخارجية الفلسطينية تطالب وفدًا برلمانيًا ألمانيًا بالتحرك

استقبل وكيل وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية للشؤون السياسية، السفير الدكتور عمر عوض الله، اليوم الخميس، وفدًا برلمانيًا ألمانيًا بحضور السفيرة الألمانية، حيث استعرض آخر المستجدات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وانعكاسات استمرار العدوان الإسرائيلي على الأوضاع الميدانية.
وأكد عوض الله أن قطاع غزة يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، وما يصاحبها من استهداف للمدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، إضافة إلى تفاقم أزمة الجوع والحرمان من الاحتياجات الأساسية.
ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
كما تطرق اللقاء إلى التصعيد في الضفة الغربية، مشيرًا إلى استمرار سياسات الاستيطان والضم، وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرًا أن هذه الممارسات تقوض فرص تحقيق السلام وتعرقل إقامة الدولة الفلسطينية.
واستعرض السفير عوض الله كذلك تداعيات استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، مؤكدًا أن ذلك تسبب في أزمة مالية خانقة أثرت على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، واصفًا هذه الإجراءات بأنها شكل من أشكال العقاب الجماعي المخالف للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.
وفي السياق ذاته، أطلع الوفد الألماني على برنامج الإصلاحات الذي تنفذه الحكومة الفلسطينية لتعزيز الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، رغم التحديات التي يفرضها الاحتلال، مطالبًا البرلمان الألماني باتخاذ خطوات عملية لدعم حماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال.
من جانبه، أكد أعضاء الوفد البرلماني الألماني أهمية مواصلة الحوار مع الجانب الفلسطيني، مشددين على ضرورة احترام القانون الدولي، وحماية المدنيين، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حل الدولتين.






