البيان الختامى لقمة الناتو: تجديد الالتزام بالدفاع الجماعى وتعهد بدعم أوكرانيا

أكد قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الأربعاء، “التزامهم الراسخ” بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، وذلك في البيان الختامي لقمة الحلف المنعقدة في أنقرة.
وقال القادة في إعلان القمة، إنهم يريدون “إعادة تأكيد التزامهم الراسخ بالدفاع الجماعي وبالرابطة عبر الأطلسي”، مشددين على مبدأ أن “الهجوم على عضو واحد هو هجوم على جميع الأعضاء”.
وأشار البيان إلى أن روسيا تمثل “تهديدًا طويل الأمد للأمن والاستقرار في منطقة اليورو-أطلسي”، مؤكدًا أن دول الحلف تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة هذا التهديد، إلى جانب مواجهة التهديد المستمر للإرهاب.
وأكد الحلفاء الأوروبيون وكندا أنهم يتحملون مسؤولية أكبر عن دفاع الحلف، مع إعلان دول الناتو عن صفقات تسليح جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، تشمل استثمارات كبيرة في أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة.
كما أكد البيان أن دول الناتو تعمل على تنفيذ التزام دفاعي تم الاتفاق عليه في قمة لاهاي لمواجهة التهديدات طويلة الأمد، مشيرًا إلى أهمية تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية وزيادة القدرة على الصمود.
وفيما يتعلق بأوكرانيا، تعهد قادة الناتو بمواصلة “الدعم الثابت” لكييف في الدفاع عن حريتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وأعلن البيان تخصيص 70 مليار يورو كمساعدات عسكرية لأوكرانيا خلال عام 2026، مع الحفاظ على مستويات دعم مماثلة على الأقل خلال عام 2027.
وأكد القادة أيضًا رغبتهم في بناء “أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى، وتحالف حديث”، يعتمد ردعه ودفاعه على مزيج مناسب من القدرات النووية والتقليدية والدفاع الصاروخي، إلى جانب قدرات الفضاء والأمن السيبراني.
وفي الملف الإيراني، قال قادة الناتو إن إيران “يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”، داعين طهران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل.
ولم يتضمن البيان إشارة إلى مكان انعقاد قمة الناتو المقبلة في ألبانيا، مكتفيًا بالقول إن القادة “يتطلعون إلى اجتماعهم المقبل”، أياً كان موعده ومكانه وسط تقارير إعلامية عن احتمال تأجيل قمة عام 2027.
وانطلقت أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة يوم أمس الثلاثاء وتستمر لمدة يومين، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء الـ32 في الحلف، إلى جانب عدد من الشركاء والمسؤولين الدوليين.
واستضافت تركيا القمة في المجمع الرئاسي بأنقرة، بحضور الأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي، حيث ركزت المناقشات على تعزيز الإنفاق الدفاعي، ودعم أوكرانيا، ومستقبل قدرات الحلف في مواجهة التهديدات الأمنية.






