بعد محضر الفيدرالي.. هل أصبحت الفائدة المرتفعة “العدو الأول” للذهب؟

بعد محضر الفيدرالي.. هل أصبحت الفائدة المرتفعة “العدو الأول” للذهب؟

متابعة : فاطمة عماره

عزز محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير من قناعة الأسواق بأن “أسعار الفائدة المرتفعة” باقية لفترة أطول، وده خلق ضغوطاً واضحة على الذهب عالمياً. الخبراء الاقتصاديون بيشوفوا إن العلاقة بين الفائدة والذهب دايماً عكسية؛ فكل ما الفائدة تعلى، الدولار بيزيد بريقه كأصل مدر لعائد، والذهب -اللي مش بيوزع أرباح- بيفقد جزءاً من جاذبيته الاستثمارية.
لكن الوضع في مصر “مختلف وموزون” بسبب معادلة خاصة:
محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، بيوضح إن السوق المصري بيعتمد على “ميزان ذو كفتين”:
الكفة الأولى: سعر الأوقية عالمياً (واللي بيضغط عليه قوة الدولار).
الكفة الثانية: سعر صرف الدولار مقابل الجنيه محلياً.
لما السعر العالمي بينزل، غالباً ما بيقابله تحرك في سعر الصرف المحلي، وده بيخلي الذهب في مصر يتحرك في “نطاقات محدودة” مقارنة بالتقلبات العنيفة في البورصات العالمية. ببساطة، ارتفاع الدولار محلياً بيعوض التراجع العالمي، والعكس صحيح، وده بيخلق حالة من التوازن التلقائي للأسعار في الصاغة.
من جانبه، نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق، بيأكد إن ارتفاع العائد على أدوات الدخل الثابت والأوراق المالية بيسحب المستثمرين من “المعدن الأصفر” للأدوات اللي بتوفر عائد دوري، خصوصاً في ظل استمرار التوقعات المتشددة للفيدرالي.
الخلاصة:
المعدن الأصفر بيعيش دلوقتي مرحلة “تحدي”، المستثمر فيها بيقارن بين الحفاظ على قيمة رأس المال في الذهب وبين الحصول على عائد ثابت من البنوك. والاعتماد على الذهب في مصر بيفضل دائماً هو الاختيار “الآمن” اللي بيتحمل ضغوط تقلبات الأسعار بفضل المعادلة المحلية اللي ذكرناها.
بناءً على التحليل ده، إيه الأفضل في رأيكم: الاستثمار في الذهب كتحوط بعيد المدى، ولا استغلال أسعار الفائدة المرتفعة في أدوات الدخل الثابت (البنوك) لتحقيق عائد نقدي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى