دوائر العلاقات الإنسانية تكنيك لفهم نفسك وعلاقاتك بعمق
مقال اجتماعي

بقلم د /شيماء شاهين
في عالم سريع ومليء بالتفاعلات اليومية يصبح من السهل أن تختلط العلاقات ببعضها وأن نفقد وضوحنا في فهم من نكون ومن نسمح له بالاقتراب منا هنا يظهر تكنيك دوائر العلاقات كأداة بسيطة وعميقة تساعدك على ترتيب عالمك العاطفي والاجتماعي بشكل واعٍ ومتزن
دائرة الذات علاقتك بنفسك هي تمثل أهم دائرة وأكثرها تأثيرًا في حياتك وتشمل حديثك الداخلي مع نفسك تقديرك لذاتك احتياجاتك النفسية والجسدية حدودك الشخصية وكلما كانت علاقتك بنفسك صحية أصبحت بقية الدوائر أكثر استقرارًا ووضوحًا فهي الأساس الذي تُبنى عليه كل العلاقات
الدائرة القريبة الأسرة والشريك والأصدقاء المقربون تمثل العلاقات العاطفية العميقة والروابط القوية وتشمل الأسرة الشريك الأصدقاء المقربين جدًا وفيها نبحث عن الدعم والأمان والاحتواء والمشاركة الوجدانية لكنها تحتاج توازن وحدود حتى لا تتحول لتعلق أو استنزاف
الدائرة الاجتماعية الزملاء والمعارف هي العلاقات المتوسطة التي نشارك فيها الحياة اليومية أو المهنية وتشمل زملاء العمل والمعارف والعلاقات المهنية أو الدراسية وتقوم على الاحترام والتعاون والحدود الواضحة والتواصل دون اندماج عاطفي عميق
الدائرة الخارجية المجتمع والعلاقات العابرة هي أوسع الدوائر وأقلها قربًا وتشمل الغرباء والتعاملات اليومية السريعة والمجتمع العام وتقوم على الأدب والاحترام العام والتفاعل المحدود وعدم التعمق العاطفي وهي تذكير بأن ليس كل من نلتقيه يحتاج أن يدخل عالمنا الداخلي
هذا التكنيك يساعد على ترتيب العلاقات ووضع حدود صحية وتقليل الاستنزاف العاطفي وزيادة الوعي بمن يستحق القرب وفهم الذات قبل فهم الآخرين وهو ليس فصلًا بين الناس بل تنظيم للانفتاح العاطفي والوعي بالحدود وكلما وضعت كل شخص في دائرته الصحيحة أصبحت أكثر اتزانًا وهدوءًا






