خطوات قانونية يجب اتباعها حال اكتشاف وجود خطأ طبى

يثير تعرض بعض المرضى لمضاعفات مفاجئة بعد إجراء عملية جراحية أو تلقي علاج تساؤلات عديدة حول إمكانية وجود خطأ طبي، إلا أن القانون لا يعتد بالانطباعات أو الاتهامات المتداولة، وإنما يعتمد على التحقيقات الفنية والتقارير الطبية لتحديد ما إذا كانت الواقعة تمثل خطأ يستوجب المساءلة أم أنها تدخل في نطاق المضاعفات الطبية المتوقعة.
متى يمكن تحرير بلاغ؟
يجوز للمريض أو أحد ذويه التقدم ببلاغ إذا توافرت شبهة وجود خطأ طبي تسبب في وفاة المريض أو إصابته بضرر جسيم أو مضاعفات غير معتادة، مع توضيح تفاصيل الواقعة والإجراءات الطبية التي خضع لها، وإرفاق ما يتوافر من مستندات تدعم الشكوى.
ويتم تقديم البلاغ إلى قسم الشرطة المختص أو مباشرة إلى النيابة العامة، لتبدأ الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
احتفظ بكل المستندات الطبية
تمثل الأوراق الطبية الركيزة الأساسية في التحقيقات، لذلك ينصح بالاحتفاظ بجميع المستندات الخاصة بالحالة، مثل التقارير الطبية، ونتائج الأشعات والتحاليل، ووصفات العلاج، وسجل دخول وخروج المريض، إضافة إلى نسخة من الملف الطبي إن أمكن الحصول عليها من المنشأة العلاجية.
وتساعد هذه المستندات جهات التحقيق في تكوين صورة كاملة عن الحالة الطبية والإجراءات التي تمت.
كيف تحقق النيابة في البلاغ؟
بعد تلقي البلاغ، تستمع النيابة العامة إلى أقوال مقدمه والأطقم الطبية المعنية، وتطلب جميع التقارير والسجلات الطبية المرتبطة بالحالة.
وفي الوقائع التي تنتهي بالوفاة أو الإصابات الخطيرة، قد تُحال الأوراق إلى مصلحة الطب الشرعي أو اللجان الطبية المختصة، لإعداد تقرير فني يحدد سبب الوفاة أو الإصابة، وما إذا كان هناك مخالفة للأصول الطبية المتعارف عليها.
ليس كل ضرر يعني وجود خطأ
يشير المختصون إلى أن بعض المضاعفات قد تحدث رغم التزام الطبيب بكافة القواعد الطبية، وهو ما يجعل المضاعفات الطبية تختلف قانونًا عن الخطأ الطبي.
ويثبت الخطأ الطبي فقط إذا كشفت التحقيقات وجود إهمال أو تقصير أو مخالفة للأصول العلمية والمهنية، وكان ذلك سببًا مباشرًا في وقوع الضرر.
الطريق القانوني يحفظ الحقوق
ويؤكد قانونيون أن اللجوء إلى الجهات المختصة، وتقديم البلاغ مدعومًا بالمستندات والأدلة، هو السبيل القانوني لحفظ حقوق المرضى، مع تجنب توجيه الاتهامات أو تداول معلومات غير مؤكدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل انتهاء التحقيقات وإعلان نتائج التقارير الفنية، باعتبارها الفيصل في تحديد المسؤولية.






