تحذيرات فلسطينية من مخطط إسرائيلي يهدف إلى

حذرت جهات مقدسية وحقوقية من تصاعد المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، معتبرة أن الإجراءات الحالية تمثل مرحلة أكثر خطورة تستهدف فرض سيطرة أوسع على المسجد وتقليص الوجود الإسلامي فيه.

وقال رئيس مركز القدس الدولي الدكتور حسن خاطر إن السلطات الإسرائيلية تواصل منذ احتلال القدس عام 1967 محاولاتها لفرض سيطرتها على المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتجاوز الإجراءات السابقة، إذ تسعى إلى تحويل المسجد إلى موقع يخضع لإدارة وإجراءات أمنية إسرائيلية، بما يغيّر هويته الإسلامية.

كما أوضح خاطر أن من أبرز الخطوات المطروحة استهداف المنطقة الشرقية من المسجد، التي تضم مصلى باب الرحمة والساحات المحيطة به، عبر عزلها تدريجيًا وتحويلها إلى منطقة مغلقة تخضع لإدارة سلطات الاحتلال، وهو ما يهدف إلى تقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وإضعاف الوصاية الهاشمية على المقدسات.

وأشار إلى مقترح سبق أن قدمه عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي عام 2023، وينص على فرض السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من المسجد الأقصى، تشمل قبة الصخرة والساحات الوسطى والمناطق الشمالية الممتدة من باب الأسباط إلى باب الغوانمة، مع حصر الوجود الإسلامي في الجامع القبلي جنوب المسجد.

وأكد خاطر أن تنفيذ هذا المقترح سيمنح إسرائيل السيطرة على نحو 70% من مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونمًا، وسيحوّل التقسيم من إجراءات زمنية إلى تقسيم مكاني دائم، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل.

كما أضاف أن هذه التحركات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي بدأت عقب احتلال القدس الشرقية، وتشمل السيطرة على باب المغاربة، وتكثيف الاقتحامات، واستهداف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، إلى جانب الاعتقالات والإبعاد بحق حراس المسجد وموظفي الأوقاف، ومنع أعمال الترميم والصيانة.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير هوية المسجد الأقصى وفرض واقع جديد على الأرض، وسط دعوات فلسطينية لتحرك عربي وإسلامي لحماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى