وزير الخارجية اللبناني: حصر السلاح بيد الدولة شرط لاستعادة السيادة الكاملة

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن حزب الله يحمل في جوهره هوية إيرانية، مشيرًا إلى أن الحزب يعرّف نفسه بـ”المقاومة الإسلامية في لبنان” وليس “المقاومة اللبنانية”، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، عقيدة تتجاوز الإطار الوطني.

وفي تصريحات لصحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية، أوضح رجي أنه لا يمكن الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب قبل إنجاز عملية نزع سلاحه، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل عنصرًا أساسيًا في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأشار وزير الخارجية اللبناني إلى أن الجيش اللبناني يمتلك القدرات اللازمة للقيام بمهامه، مؤكدًا أن الحكومة تراهن على توسيع انتشاره وسيطرته لتشمل جنوب البلاد وجميع المناطق اللبنانية.

كما أعرب رجي عن ثقته في الدور الأمريكي لضمان التزام إسرائيل بتعهداتها، معربًا عن أمله في أن يشهد لبنان مرحلة جديدة يكون فيها خاليًا من أي احتلال ومن أي سلاح خارج إطار الدولة، وينعم بالاستقرار والديمقراطية والسلام مع محيطه والعالم، مؤكدًا أن غالبية اللبنانيين تتطلع إلى هذا الهدف.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية مرحلة حساسة، مع بدء تنفيذ أولى خطوات الاتفاق الإطاري الخاص بجنوب لبنان، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تُعد اختبارًا لقدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها في الجنوب.

ويواجه هذا المسار تحديات سياسية وأمنية، في ظل تمسك حزب الله بموقفه الرافض للتخلي عن سلاحه، واعتراضه على نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهو ما يجعل نجاح الاتفاق مرتبطًا بقدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها الأمنية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتجنب أي تصعيد داخلي جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى