وزير الطيران يفتتح أسبوع الطيران في أفريقيا والمحيط الهندي بالقاهرة بمشاركة دولية واسعة

افتتح الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أعمال النسخة الحادية عشرة من أسبوع الطيران في أفريقيا والمحيط الهندي، الذي تنظمه منظمة الطيران المدني الدولي، وتستضيفه جمهورية مصر العربية للمرة الأولى خلال الفترة من 27 إلى 31 يوليو 2026 بالقاهرة.
وشهد الافتتاح حضور خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي، وفلوران سيرج دزوتا، رئيس المفوضية الأفريقية للطيران المدني، وأديفونكي أدييامي، الأمين العام للمفوضية الأفريقية للطيران المدني، ومحمد رحمة، رئيس قطاع النقل الجوي بالمنظمة الدولية للطيران المدني والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، وعدد من قيادات المنظمات الدولية والإقليمية للطيران المدني.
كما شارك في فعاليات الافتتاح عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي كبرى المؤسسات المعنية بصناعة النقل الجوي، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، والمفوضية الأفريقية للطيران المدني، والاتحاد الدولي للنقل الجوي، والمجلس الدولي للمطارات، والاتحاد الأفريقي لشركات الطيران، إلى جانب أكثر من 550 من رؤساء سلطات الطيران المدني وصناع القرار والخبراء.
ويعد أسبوع الطيران الأفريقي المنصة الإقليمية الأبرز لتنسيق السياسات، وتبادل الخبرات، وصياغة الرؤى المستقبلية لتطوير قطاع الطيران المدني في القارة الأفريقية.
وحضر من الجانب المصري الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، والمهندس عمرو نجاتي، الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدني، والطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، وحسين شريف، رئيس شركة إير كايرو، والطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، وأحمد الفنجري، رئيس الشركة المصرية لخدمات الطيران، وريـم عرابي، مندوب مصر المناوب بالمنظمة الدولية للطيران المدني، إلى جانب عدد من قيادات قطاع الطيران المدني.
وأكد الدكتور سامح الحفني، خلال الجلسة الافتتاحية، أن استضافة القاهرة لهذا الحدث الدولي الكبير تعكس الثقة التي تحظى بها مصر داخل منظومة الطيران المدني الأفريقية والدولية، وتجسد التزام الدولة المصرية بدعم جهود تطوير قطاع الطيران المدني بالقارة، انطلاقًا من إيمانها بأن أفريقيا تمثل عمقًا استراتيجيًا لمصر، وأن التعاون مع الأشقاء الأفارقة يمثل مسؤولية مشتركة وشراكة ممتدة لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للقارة.
وأوضح الحفني أن الطيران المدني أصبح أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي، لما يؤديه من دور محوري في دعم التجارة والاستثمار والسياحة وتعزيز الربط بين الشعوب والأسواق، مشيرًا إلى أن أفريقيا تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية وجغرافية تؤهلها لتصبح من أسرع أسواق الطيران نموًا في العالم.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب تكثيف الاستثمارات في تطوير البنية التحتية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتبني أحدث التقنيات.
واستعرض وزير الطيران استراتيجية الدولة المصرية لتطوير قطاع الطيران المدني، والتي ترتكز على تطوير المطارات، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية لشبكة المطارات المصرية إلى نحو 100 مليون مسافر سنويًا، ورفع الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة الدولي إلى نحو 70 مليون مسافر خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لحركة النقل الجوي.
وأكد الحفني أن مطار القاهرة الدولي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم مراكز النقل الجوي في أفريقيا، مشيرًا إلى استمرار خطط التوسع في أسطول شركات الطيران الوطنية وزيادة الوجهات الأفريقية وصولًا إلى نحو 40 سوقًا أفريقية بحلول عام 2030، بما يدعم الربط الجوي داخل القارة.
وأوضح وزير الطيران أن الشراكة بين مصر ومنظمة الطيران المدني الدولي تمثل نموذجًا راسخًا للتعاون البناء، في ظل استضافة القاهرة للمكتب الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط، واستمرار جهود الدولة في دعم برامج بناء القدرات وتقديم الدعم الفني للدول الأفريقية.
وأشار إلى أن الاستدامة تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الطيران المدني، من خلال التوسع في مشروعات خفض الانبعاثات، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في تطبيقات وقود الطيران المستدام، بما يتماشى مع أهداف منظمة الطيران المدني الدولي ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
واختتم وزير الطيران المدني كلمته بالتأكيد على أن مستقبل الطيران المدني الأفريقي يرتبط بتعزيز التعاون، وتوحيد الجهود، والاستثمار في الإنسان والابتكار، معربًا عن ثقته في أن تسفر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية تدعم أولويات القطاع، وتسهم في بناء منظومة طيران أفريقية أكثر أمنًا وكفاءة واستدامة.
ومن جانبه، أعرب خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي، عن تقديره لجمهورية مصر العربية حكومة وشعبًا على استضافتها المتميزة لأعمال أسبوع الطيران الأفريقي، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، ومؤكدًا أن مصر قدمت نموذجًا يحتذى به في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
وأكد سالازار أن انعقاد المؤتمر يعكس الإرادة المشتركة للدول الأفريقية لرسم مستقبل أكثر تطورًا واستدامة لقطاع الطيران المدني، مشيرًا إلى أن أفريقيا تعد من أسرع أسواق الطيران نموًا على مستوى العالم، وأن تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي.
كما أكد استمرار دعم منظمة الطيران المدني الدولي للدول الأفريقية في مجالات بناء القدرات، والدعم الفني، وتعزيز السلامة والأمن والاستدامة.
وبدوره، أكد فلوران سيرج دزوتا، رئيس المفوضية الأفريقية للطيران المدني، أن أسبوع الطيران في إقليم أفريقيا والمحيط الهندي أصبح منصة إقليمية رئيسية لتنسيق الجهود وتطوير صناعة الطيران المدني بالقارة، مشيدًا باستضافة مصر لهذا الحدث والتنظيم المتميز الذي يعكس مكانتها وخبراتها في هذا المجال.
وأوضح أن المفوضية تواصل العمل مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين لدعم تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مستويات السلامة والأمن، وبناء القدرات، والتوسع في استخدام وقود الطيران المستدام.
ويعد أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي من أبرز الاجتماعات الإقليمية التي تنظمها منظمة الطيران المدني الدولي، حيث يجمع كبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء لمناقشة القضايا الاستراتيجية والفنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها السلامة الجوية، وأمن الطيران، والملاحة الجوية، وتطوير المطارات، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وبناء القدرات، وتعزيز الربط الجوي.
وفي ختام فعاليات الافتتاح، تفقد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، يرافقه كبار المسؤولين ورؤساء الوفود، أجنحة الشركات والجهات العارضة بالمعرض المصاحب للمؤتمر، حيث اطلعوا على أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مجالات الطيران المدني والمطارات والملاحة الجوية والتحول الرقمي والاستدامة، بما يعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران على المستويين الإقليمي والدولي.






