أنقرة تفتح بوابة الطاقة في القرن الإفريقي: أول تنقيب تركي قبالة سواحل الصومال

أعلنت تركيا إطلاق أول مشروع لها للتنقيب عن الطاقة خارج حدودها البحرية، وذلك قبالة السواحل الصومالية، في خطوة وُصفت بأنها نقلة استراتيجية في سياسة أنقرة الهادفة إلى توسيع حضورها في قطاع النفط والغاز عالميًا.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات التنقيب في المياه العميقة بالصومال خلال فبراير 2026، باستخدام إحدى سفن الحفر التركية المتطورة، ضمن اتفاق تعاون وُقّع سابقًا بين أنقرة ومقديشو، يتيح لتركيا استكشاف موارد النفط والغاز في المناطق البحرية الصومالية.
كما يُعد هذا المشروع الأول من نوعه لتركيا في الخارج، ما يعكس سعيها لتقليل اعتمادها على واردات الطاقة، وتنويع مصادرها، إلى جانب تعزيز دور شركاتها الوطنية في مجال الاستكشاف البحري.
ولم تكشف الجهات المعنية بعد عن حجم الاستثمارات أو التقديرات الأولية للاحتياطيات المحتملة، إلا أن المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في قطاع الطاقة.
أما بالنسبة للصومال، فيُنظر إلى هذه الخطوة على أنها فرصة مهمة لتنشيط الاقتصاد الوطني، وجذب استثمارات أجنبية، وفتح آفاق جديدة للاستفادة من الموارد الطبيعية غير المستغلة، في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تعزيز الاستقرار ودعم مسارات التنمية.
كما يعكس المشروع في مجمله تعاظم الحضور التركي في القرن الإفريقي، ليس فقط على الصعيدين السياسي والأمني، بل أيضًا في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية طويلة المدى.






