بغداد تطوي صفحة التحالف العسكري: العراق يتجه لتسلّم قاعدة عين الأسد

يستعد العراق لتسلّم قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار بشكل كامل، عقب انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي منها، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في المشهد الأمني والعسكري داخل البلاد.

وأفادت مصادر رسمية في قيادة العمليات المشتركة بأن إجراءات التسليم باتت في مراحلها النهائية، على أن تنتقل إدارة القاعدة وتأمينها إلى القوات العراقية خلال الفترة القريبة المقبلة، بعد استكمال الانسحاب التدريجي لقوات التحالف.

كما تُعد قاعدة عين الأسد من أكبر وأهم القواعد العسكرية في العراق، وقد لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في العمليات ضد تنظيم داعش، فضلًا عن كونها مركزًا رئيسيًا لتمركز القوات الأمريكية غرب البلاد.

وأكد مسؤولون عراقيون أن مهمة التحالف الدولي انتهت رسميًا، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحول التعاون مع الولايات المتحدة ودول أخرى من الوجود العسكري المباشر إلى شراكات ثنائية تقتصر على التدريب، وتبادل المعلومات، والدعم الاستشاري.

كما يأتي هذا التطور في إطار مساعي الحكومة العراقية لتعزيز سيادتها الكاملة على أراضيها، وإعادة تنظيم الملف الأمني بما يتناسب مع التغيرات الإقليمية وتراجع مستوى التهديدات الإرهابية، في مقدمتها تنظيم داعش.

ويمثل تسلّم قاعدة عين الأسد محطة مفصلية في العلاقة بين بغداد وواشنطن، ورسالة سياسية وأمنية تؤكد دخول العراق مرحلة جديدة تعتمد على قدراته الذاتية في إدارة أمنه والدفاع عن حدوده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى