مفتي الجمهورية: التنوع والاختلاف بين البشر سنة كونية والتعايش قيمة أساسية

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة بعنوان “التنوع الثقافي والتعليمي الديني في المجتمع المصري والنظرة الحديثة للفتوى”، ضمن فعاليات برنامج الدبلوماسية الشبابية التابع لوزارة الشباب والرياضة.

وأكد مفتي الجمهورية أن التنوع والاختلاف بين البشر سنة كونية أرادها الله لتحقيق الاستخلاف وعمارة الأرض، وليس سببًا للصراع أو التسلط. مشددًا على أن الاختلاف لا يمس الكرامة الإنسانية، ولا يبرر أي اعتداء.

وأضاف أن الشرائع السماوية جميعها تتفق على وحدة الأصل الإنساني وقدسية النفس، وأن التعددية الدينية والفكرية لا تلغي التعارف بل تؤسس للتعايش والتعاون بين الناس. كما أشار إلى أن القيم الأخلاقية الكبرى مثل تحريم القتل والغش واحترام النفس، تمثل قاسمًا مشتركًا بين الأديان.

وشدد فضيلته على أن الفتوى في العصر الحديث تتكيف مع الزمان والمكان، مؤكداً مرونة الشريعة وقدرتها على مواجهة التطرف الفكري والديني. وأبرز دور دار الإفتاء المصرية في تعزيز التعايش من خلال إنشاء مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش ووحدة “حوار”، والاستفادة من الوسائل الرقمية للتواصل مع الشباب.

كما تناول مفتي الجمهورية دور الشباب في تعزيز القيم الإنسانية، داعيًا إياهم للتمسك بالهوية والثبات على الذات وسط الانفتاح على الثقافات والمعارف الأخرى، مؤكداً أن مرحلة الشباب هي الأساس لبناء الشخصية السوية والمستقبل المثمر.

واختتمت المحاضرة بتفاعل كبير من المشاركين، حيث ناقشوا دور الخطاب الديني في تعزيز صورة مصر الحضارية وقدرتها على تمثيل الدولة في المحافل الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى