أخر الأخبار

إبراهيم عيسى ومحاولة اغتيال العندليب الأسمر بالكلام

حين يتكلم أبو حمالات خارج التاريخ: إبراهيم عيسى ومحاولة اغتيال العندليب الأسمر بالكلام.

بقلم سامي المصري

 

في لحظة عبث نادرة خرج إبراهيم عيسى أبو حملات بتصريح لا يمكن تصنيفه إلا باعتباره زلزالا من الجهل الفني، حين قرر أن يضع عمرو دياب فوق عبد الحليم حافظ

تصريح لا يستفز محبي العندليب فقط، بل يستفز العقل والمنطق والتاريخ وكل ما تبقى من احترام للثقافة المصرية

عبد الحليم حافظ لم يكن مطربا يمر في شريط الأغاني، بل كان ضمير أمة، صوتا خرج من رحم المعاناة، وغنى للحب كما لم يغن، وبكى فبكت معه قلوب الملايين، ووقف في لحظات الانكسار الوطني ليصنع بالأغنية ما تعجز عنه الخطب

أما أن يأتي أبو حملات ليختزل هذا المجد في مقارنة رخيصة، فهذه ليست جرأة فكر، بل وقاحة ثقافية مكتملة الأركان

عمرو دياب نجم ناجح، نعم، لكن النجاح شيء، والخلود شيء آخر
النجاح يقاس بالأرقام
أما الخلود فيقاس بالبقاء بعد الموت

عبد الحليم مات جسدا، لكنه عاش في الوجدان، في الذاكرة، في الشوارع، في المقاهي، في الأفراح والأحزان
بينما أي نجم عصري مهما طال عمره يظل رهين زمنه، لا يتجاوزه

إبراهيم عيسى أبو حملات الذي اعتاد إثارة الجدل كمن يقرع الطبول في جنازة المنطق، يبدو أنه قرر أن يصنع حملة جديدة، لكن هذه المرة ضد التاريخ نفسه
والتاريخ لمن لا يعلم لا يدخل في مناظرات، ولا يرد على التصريحات، بل يسحقها بالتجاهل

أي مقارنة بين عبد الحليم وأي اسم آخر، هي كمن يقارن النيل بزجاجة مياه، أو يقارن الهرم بخيمة موسمية

من يفعل ذلك لا يسيء لعبد الحليم، بل يفضح فقره المعرفي، وضحالة ذائقته، وعجزه عن فهم معنى الرمز
إلى كل من يتطاول على العندليب الأسمر، وعلى رأسهم إبراهيم عيسى أبو حملات

اعلموا أن عبد الحليم حافظ ليس صفحة قابلة للحذف، ولا ملفا قابلا للنقاش، بل فصل ثابت في كتاب الهوية المصرية

وأن الكلمات التي تقال ضده ستسقط واحدة تلو الأخرى، كما سقط قبلها كل من ظن أن الصراخ أعلى من التاريخ

عبد الحليم لا يحتاج إلى دفاع
لكن الجهل يحتاج إلى فضح
وهذا ما نفعله الآن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى