40 عامًا من المواجهة المسلحة.. محطات بارزة في مسيرة حزب العمال الكردستاني

بعد أربعة عقود من الصراع المسلح مع الدولة التركية، لا يزال حزب العمال الكردستاني (PKK) حاضرًا كأحد أكثر الملفات تعقيدًا في المشهدين الأمني والسياسي داخل تركيا والمنطقة.

كما تأسس الحزب عام 1978 بقيادة عبد الله أوجلان، متبنيًا أيديولوجيا ماركسية، قبل أن يعلن في عام 1984 بدء الكفاح المسلح بهدف إقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرقي تركيا، ما فتح فصلًا طويلًا من المواجهات الدامية.

وخلال الثمانينيات والتسعينيات، تصاعدت حدة الصراع، وشهدت مناطق واسعة في جنوب شرق البلاد عمليات عسكرية مكثفة، بالتزامن مع توسع نشاط الحزب خارج الحدود التركية، خاصة في شمال العراق.

وفي عام 1999، اعتُقل زعيم الحزب عبد الله أوجلان في عملية دولية، في خطوة شكلت تحولًا مفصليًا في مسار التنظيم، حيث أعلن بعدها وقفًا لإطلاق النار، وانسحب عدد من مقاتليه، قبل أن يعاود نشاطه المسلح لاحقًا.

ومع عودته إلى المواجهة في عام 2004، عدّل الحزب خطابه السياسي، متراجعًا عن مطلب الانفصال، ومركزًا على الدعوة إلى الحكم الذاتي وتوسيع الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد داخل تركيا.

وفي الفترة بين عامي 2013 و2015، شهد الملف الكردي محاولة تسوية عبر محادثات سلام غير مباشرة بين أنقرة والحزب، أسفرت عن تهدئة نسبية، لكنها انهارت لاحقًا، لتعود الاشتباكات العنيفة، خاصة في المدن ذات الغالبية الكردية.

وخلال السنوات الأخيرة، اتسع نطاق الصراع إقليميًا مع تنامي نفوذ أذرع الحزب في شمال سوريا، ما دفع تركيا إلى تنفيذ عمليات عسكرية متكررة داخل سوريا والعراق، ضمن مساعيها لملاحقة مقاتلي الحزب.

وبحسب تقديرات رسمية، أسفر النزاع المستمر منذ أكثر من 40 عامًا عن مقتل ما يزيد على 40 ألف شخص، في حين لا يزال حزب العمال الكردستاني مصنفًا كتنظيم إرهابي من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى