واشنطن تكثّف ضغوطها على كييف لتسريع التسوية مع موسكو

تتجه الأنظار مجددًا إلى مسار الحرب في أوكرانيا، مع تصاعد الضغوط الأمريكية على كييف للدفع نحو اتفاق سياسي ينهي النزاع المستمر منذ عام 2022، وسط تباين واضح في المواقف بين الحليفين.
كما تسعى الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى تسريع وتيرة المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمهد لتسوية شاملة.
وبحسب تصريحات رسمية، تضغط واشنطن باتجاه إحراز تقدم ملموس في المحادثات، مع ربط استمرار بعض أشكال الدعم العسكري والمالي لكييف بمدى الانخراط الجدي في العملية التفاوضية، وتؤكد الإدارة الأميركية أن إنهاء الحرب بات أولوية سياسية وأمنية، في ظل الكلفة الاقتصادية والعسكرية المتزايدة.
في المقابل، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن بلاده لن تقبل بأي تسوية تمس سيادتها أو تتضمن تنازلات إقليمية واسعة، خصوصًا في المناطق الشرقية التي تشهد معارك مستمرة.
كما شهدت الأسابيع الماضية لقاءات دبلوماسية في مدن بينها جنيف وأبوظبي، ناقش خلالها مسؤولون من الأطراف المعنية مقترحات لوقف إطلاق النار وترتيبات أمنية محتملة، غير أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مصير الأراضي التي تسيطر عليها موسكو، وعلى رأسها إقليم دونباس، إضافة إلى شكل الضمانات الأمنية المستقبلية لكييف.
ويرى مراقبون أن الضغوط الأميركية تعكس رغبة واضحة في تحقيق اختراق سياسي خلال الفترة المقبلة، بينما تتمسك أوكرانيا بموقفها الرافض لأي اتفاق لا يتضمن انسحابًا روسيًا وضمانات دولية واضحة.
ومع استمرار القتال على عدة جبهات، تبقى المفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة، بين تسوية تدريجية أو استمرار المواجهات في ظل غياب اتفاق شامل حتى الآن.






