الشرق الأوسط على صفيح ساخن: حرب الصواريخ بين إيران وإسرائيل وأمريكا تمتد إلى الخليج .

الشرق الأوسط على صفيح ساخن: حرب الصواريخ بين إيران وإسرائيل وأمريكا تمتد إلى الخليج
بقلم الكاتبة الصحفية/ دلال ندا
تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أخطر لحظات التصعيد العسكري منذ سنوات، بعد اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهي مواجهة لم تبقَ داخل حدود الدول المتحاربة، بل امتدت آثارها إلى عدد من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
بدأت شرارة التصعيد عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل إيران، في عملية وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، وهدفت – وفق تصريحات أمريكية – إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنع طهران من تطوير برنامجها النووي. �
الضربات لم تقتصر على منشآت عسكرية فحسب، بل استهدفت أيضًا قيادات عسكرية وأمنية بارزة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة في المنطقة. �
رد إيراني واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة
لم تتأخر طهران في الرد، حيث أعلنت إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول خليجية. �
ووفق تقارير دولية، استهدفت الهجمات الإيرانية قواعد عسكرية ومواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في دول مثل البحرين والكويت وقطر والإمارات، في محاولة للضغط على واشنطن وحلفائها في المنطقة. �
وفي البحرين، تحدثت تقارير عن استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي، فيما تعرضت منشآت ومبانٍ في بعض دول الخليج لأضرار نتيجة سقوط صواريخ أو شظايا اعتراضها. �
كما شهدت الكويت هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث أعلنت السلطات اعتراض عشرات الصواريخ ومئات الطائرات بدون طيار، وسط وقوع إصابات وخسائر محدودة. �
اتساع رقعة الحرب في المنطقة
مع استمرار الضربات المتبادلة، اتسعت رقعة المواجهة لتشمل ساحات أخرى في الشرق الأوسط، حيث شهدت لبنان وإسرائيل تبادلًا مكثفًا للقصف، مع إطلاق صواريخ من قبل حلفاء إيران، ورد إسرائيلي بغارات جوية واسعة. �
كما سُجلت انفجارات وهجمات بطائرات مسيّرة في عدة مناطق من الخليج، ما أثار مخاوف حقيقية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة قد تطال البنية التحتية للطاقة والملاحة الدولية في الخليج العربي. �
الخليج بين نارين
الدول الخليجية وجدت نفسها في موقف بالغ الحساسية، فهي من جهة ترتبط بتحالفات أمنية وعسكرية مع الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى تحاول تجنب الانجرار إلى حرب مباشرة مع إيران.
ويرى محللون أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج يحمل رسالة إيرانية واضحة مفادها أن أي هجوم على إيران سيجعل المنطقة بأكملها ساحة للصراع، وليس إيران وحدها. �
الحرة
مخاوف من حرب إقليمية طويلة
في ظل استمرار الضربات المتبادلة والتصريحات المتصاعدة من جميع الأطراف، تتزايد المخاوف من دخول المنطقة في حرب طويلة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع احتمال تعطل إمدادات النفط وارتفاع أسعاره بشكل كبير.
وبينما تسعى بعض الدول إلى احتواء الأزمة دبلوماسيًا، تبقى المنطقة في حالة ترقب، حيث قد تحدد الأيام القادمة ما إذا كانت المواجهة ستتوسع إلى حرب شاملة، أم ستنجح الجهود السياسية في وقف التصعيد قبل أن يخرج عن السيطرة.
ويبقى السؤال الأهم:
هل ما يحدث مجرد جولة تصعيد عسكرية محدودة، أم بداية لتغيير كبير في خريطة القوة في الشرق الأوسط؟






