أخر الأخبار

🌍 حين تصبح المهرجانات بديلاً عن وجع الناس

🌍 حين تصبح المهرجانات بديلاً عن وجع الناس…!

✍️ القلم الحر

الشاعرة والإعلامية / قدريه مصطفى

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

واقعٌ نعيشه كل يوم…

نعم، أصبحنا في زمنٍ امتلأ بالمهرجانات!

أمس كان مهرجان السمك، واليوم مهرجان المانجو… وغدًا؟! الله أعلم أي مهرجانٍ سيأتي!

 

لكن دعوني أطرح سؤالًا بسيطًا:

ما هو العائد الحقيقي على المواطن البسيط؟!

 

في وقتٍ أصبح فيه البنزين نارًا، والمواصلات عبئًا يوميًا لا يُحتمل…

أسرة بسيطة مكوّنة من 3 أو 4 أفراد قد تنفق في يومٍ واحد ما يقارب 100 جنيه على المواصلات فقط!

فماذا يفعلون بباقي المصاريف؟! وكيف يعيشون؟!

 

هناك من يمشي على قدميه هربًا من الغلاء…

وهناك من لا يجد أصلًا ما يسد به جوعه…

وهناك من يعيش “تحت السلم”، حكاياتهم وجع لا يُحكى، ومعاناة لا يراها أحد.

 

يا سادة المسؤولين…

المشهد لم يعد يحتمل التجميل، ولا الكلمات المنمّقة…

 

الناس تحتاج أفعالًا، تحتاج قرارات تُخفف عنها، لا مظاهر تُزيد الفجوة بينها وبين واقعها.

لسنا ضد الفرح… ولم نكن يومًا كذلك،

لكننا ضد أن يُقام الفرح على حساب وجع الناس،

 

ضد أن تُضاء المهرجانات بينما بيوتٌ كثيرة تعيش في ظلام الحاجة.

أليس من الأولى أن تُوجَّه هذه النفقات لدعم السلع الأساسية؟

أو لتخفيف عبء البنزين والمواصلات؟

أو لمساندة الأسر التي تكافح يوميًا من أجل البقاء؟

 

ومن هنا…

أناشد من موقعي كمواطنة قبل أن أكون كاتبة…

أناشد كل مسؤول يحمل أمانة هذا الوطن…

 

أن ينزل إلى الشارع، أن يرى الحقيقة كما هي، لا كما تُعرض في التقارير.

وأناشد السيد الرئيس…

أن ينظر بعين الرحمة إلى هذا الشعب الصابر،

 

شعبٌ تحمّل كثيرًا، ويستحق أن يجد أثرًا حقيقيًا لهذا الصبر في حياته اليومية.

 

نريد قرارات تُشعر الناس بالأمان،

نريد عدلًا يصل إلى البسطاء قبل الكبار،

نريد أن نحيا… لا أن نكتفي بالمشاهدة.

 

فالشعب لا يحتاج مهرجانًا جديدًا…

بل يحتاج حياة كريمة، وعدلًا حقيقيًا، ورحمةً تُنقذه من هذا الثقل.

وفي النهاية…

 

هذه ليست كلمات هجوم… بل صرخة صادقة من قلب الشارع.

🌿

وكل سنة وكل شعب السويس الطيب بخير 🌙🇪🇬

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى