منير أديب: حركة «حسم» تستهدف إعادة أعمال العنف الإخوانى

قال منير أديب، الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن بيان وزارة الداخلية بشأن القبض على عناصر من حركة «حسم» يؤكد أن تنظيم الإخوان، الذي سعى في الماضي لإسقاط الدولة المصرية، أنتج من رحم جماعته مليشيات متطرفة مارست العنف، وربما تعيد حركة «حسم» اليوم رسم هذا المشهد الذي تكرر في أواخر الثلاثينيات وعلى مدار الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
وأضاف أديب، أن حركة «حسم»، التي نشأت من رحم الإخوان إلى جانب مليشيا لواء الثورة ومليشيات أخرى، كانت تسعى لإعادة ممارسة العنف، إلا أن أجهزة الأمن نجحت في تفكيك هذه المليشيات وتحييد خطرها. رغم ذلك، فإن هذه الجماعات ما زالت تحاول إعادة ترتيب صفوفها من خلال التجنيد أو العودة إلى أعمال العنف، وهو ما يؤكد استمرار العلاقة بين الإخوان وممارسة العنف على مر التاريخ.
وأوضح أديب أن ممارسة العنف ليست جديدة على التنظيم، فقد مارسه الإخوان قديمًا وحديثًا، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن والمخابرات المصرية نجحت حتى الآن في تفكيك وتحييد هذه المليشيات المسلحة، ولكنها لا تزال تسعى إلى إثارة الشارع ومحاولة ممارسة العنف، بما يعكس استمرار توجه الإخوان نحو الفوضى.
وأشار الباحث منير أديب، إلى أن الجماعات المتطرفة حاولت استغلال الظروف الجيوسياسية الإقليمية، بما في ذلك الحرب الأمريكية على إيران خلال يونيو 2025 وحتى فبراير 2026، وحالة الفوضى في المنطقة العربية، واعتداء إيران على سيادة دول خليجية وعربية، من أجل ممارسة العنف أو زعزعة الاستقرار الداخلي في مصر.
وأضاف أن هذه المليشيات استهدفت استغلال القلق السياسي والاقتصادي لتحقيق مصالحها، سواء بإثارة الشارع أو محاولة تشويه الحكومة، أو حتى السعي لإسقاط الدولة كما كانت تحلم على مدار سنوات طويلة.
وتابع: «حركة «حسم» تسعى من جديد لإعادة نشاطها التخريبي، لكن يقظة الأجهزة الأمنية والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية حالت دون نجاح هذه المحاولات حتى الآن».






