هيام العزازي تكتب:تحرير سيناء يوم استرداد الكرامة وبداية البناء

يأتي الخامس والعشرون من أبريل كل عام ليجدد في وجدان المصريين ذكرى وطنية خالدة ذكرى تحرير سيناء ذلك اليوم الذي استعادت فيه مصر أرضها كاملة بعد سنوات من الصمود والتحدي لتؤكد للعالم أن إرادة الشعوب لا تُقهر وأن الحق مهما طال الزمن لا بد أن يعود إلى أصحابه
لقد كان تحرير سيناء ثمرة كفاح طويل بدأ مع بطولات الجيش المصري في حرب أكتوبر المجيدة حين عبرت قواتنا المسلحة قناة السويس وحطمت خط الدفاع المعادي لتكتب بدماء أبنائها واحدة من أعظم ملاحم التاريخ العسكري لم تكن تلك الحرب مجرد مواجهة عسكرية بل كانت استعادة لثقة أمة كاملة في قدرتها على الانتصار وصناعة المستقبل وجاءت المفاوضات السياسية لتكمل ما بدأته ميادين القتال حتى تحقق النصر الكامل بعودة كل شبر من أرض سيناء إلى السيادة المصرية فكان يوم تحرير سيناء شاهداً على حكمة القيادة وصبر الشعب وقوة الجيش وتلاحم أبناء الوطن خلف هدف واحد لا يقبل التنازل
..إن سيناء لم تكن يوماً مجرد أرض جغرافية بل كانت وستظل رمزاً للعزة والكرامة وبوابة مصر الشرقية التي حمتها دماء الشهداء على مر العصور لقد قدم أبناء مصر أرواحهم فداءً لهذه الأرض الطاهرة فأصبحوا خالدين في ذاكرة الوطن تتناقل الأجيال قصص بطولاتهم لتبقى مصدر إلهام وعزة لكل مصري
واليوم ونحن نحتفل بذكرى التحرير لا تقتصر معاني هذا اليوم على استعادة الأرض فقط بل تمتد لتشمل مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها سيناء في مختلف المجالات فالدولة المصرية تمضي بخطة ثابتة نحو تعمير هذه الأرض الغالية وتحويلها إلى نموذج للتنمية الشاملة بما يعكس إيماناً حقيقياً بأن حماية الأرض لا تكون بالسلاح وحده بل بالبناء والعمل والاستثمار في الإنسان
إن ذكرى تحرير سيناء تظل رسالة خالدة لكل الأجيال تؤكد أن الوطن أمانة في أعناق أبنائه وأن الحفاظ عليه يتطلب وعياً دائماً وعملاً مخلصاً وتكاتفاً لا ينقطع فالوطن الذي رُوي بدماء الشهداء يستحق منا أن نصونه بالعمل وأن نحافظ عليه بالوحدة وأن نرفعه دائماً إلى المكانة التي تليق بتاريخه ومكانته بين الأمم
خاتمة
ستظل سيناء عنواناً للفخر الوطني وشاهداً على قوة الإرادة المصرية ودليلاً على أن مصر قادرة دائماً على تجاوز التحديات وصناعة المجد ما دام أبناؤها متمسكين بوطنهم مؤمنين بقدرتهم على البناء وحريصين على أن تبقى راية مصر عالية خفاقة في كل زمان ومكان



