أخر الأخبار

إيقاعُ الكلمةِ في مهبِّ الحياة كلمات الأديب محمود طه

.. إيقاعُ الكلمةِ في مهبِّ الحياة..

ماشي عكسَ التيارِ،

 

ما بين صِغارٍ وكِبارٍ،

 

أُهمِسُ بكلماتي أجملَ الأشعارِ،

 

وكلَّ ما يدورُ من أفكارٍ،

 

أَسْرُدُهُ بشكلٍ جَبّارٍ،

 

لعقولٍ تَعِي ولا تَحارُ،

 

في فَهْمِ الكلمةِ دونَ مَرارٍ.

 

فالكلمةُ رفيقةُ الدربِ وظِلُّ الأخيارِ،

 

وحُسنُ انتقائِها هو القرارُ،

 

فهل تبحثُ عن الجنةِ أمِ النارِ؟

 

فالكلمةُ تصنعُ لكَ الخيارَ،

 

فلا تُؤذِ بها جارًا،

 

وكُن رفيقَ الروحِ والديارِ.

 

وإيّاكَ وكلمةَ السُّوءِ،

 

حينها تكونُ كالإعصارِ،

 

تُفسدُ الوُدَّ ويعمُّ الدَّمارُ.

 

فالكلمةُ الطيّبةُ سبيلُ الأحرارِ،

 

والكلمةُ الخبيثةُ تُذيقُكَ من الكأسِ المِرارِ،

 

فأحسنِ اختيارَكَ يكن لكَ القرارُ،

 

وأحسنْ صنيعَكَ تكن لكَ الجنةُ والدار،

 

فالكلمة اللينة دواء الاستكبار،

 

بها نرسم حلمًا وبها نحقق الازدهار،

 

فهي سفينة النجاة من النار،

 

وموطنُ المحبين بأمر الغفار.

 

لقد خلقَكَ اللهُ من أجلِ العِمارِ،

 

فيزهرُ بستانُ كلماتِكَ كالأزهارِ،

 

ويُشمُّ من رائحتِها الذكيّةِ رفقةُ الأخيارِ،

 

تتراقصُ أحرفُكَ على كلِّ الأوتارِ،

 

ما بين ظلمة الليل وسطوعِ النهارِ،

 

هكذا الحياةُ في ظلالِ الأقدارِ،

 

ولا ينفعُكَ سوى حُسنِ الكلمةِ والاستغفارِ.

 

فهذا الجزاءُ وليدُ الانتصارِ،

 

يُغربلُ السوءُ في موجِ البحارِ،

 

وتُبعثره أمواجُه، فيعودُ نقيًّا منيرًا كالأقمارِ.

 

بقلم الأديب د.محمود طه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى