ميناء أكتوبر الجاف.. بوابة لوجستية ذكية تعيد رسم خريطة التجارة وتخفف الضغط عن الموانئ البحرية

في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة النقل واللوجستيات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، أعلنت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة عن استمرار استقبال ميناء أكتوبر الجاف لحركة الواردات والصادرات القادمة والمتجهة من وإلى الموانئ البحرية المصرية، عبر شبكة السكك الحديدية، بما يعكس الدور الحيوي الذي يلعبه الميناء في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكدت الهيئة أن ميناء أكتوبر الجاف يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل متعدد الوسائط، حيث يسهم بشكل فعال في تخفيف التكدس بالموانئ البحرية من خلال تسريع إجراءات الإفراج الجمركي عبر منظومة رقمية متطورة، تضمن الكفاءة والدقة وسرعة الأداء.

ويتميز الميناء بتوفير بنية تحتية متكاملة تشمل مستودعات جمركية عامة وخاصة لتخزين البضائع الواردة، إلى جانب تقديم حزمة من الخدمات ذات القيمة المضافة، مثل عمليات التعبئة والتفريغ، ومزج المنتجات الأجنبية مع المحلية بغرض إعادة التصدير، فضلًا عن خدمات صيانة وإصلاح الحاويات وفحص الحاويات المبردة.

كما يتيح الميناء للمستثمرين تخزين بضائعهم المستوردة داخل المستودعات، مع إمكانية الإفراج عنها تدريجيًا وفق احتياجاتهم، وسداد الرسوم الجمركية على الكميات المفرج عنها فقط، الأمر الذي يحقق مرونة كبيرة ويقلل من الأعباء المالية.

وأشارت الهيئة إلى أن الاعتماد المتزايد على نقل البضائع عبر السكك الحديدية من وإلى الميناء يسهم في تقليل الضغط على شبكة الطرق البرية، وخفض تكاليف الصيانة الناتجة عن النقل الثقيل، إلى جانب الحد من استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الضارة، بما يدعم توجهات الدولة نحو النقل الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، حيث يمثل ميناء أكتوبر الجاف أحد الركائز الأساسية في تحقيق هذا الهدف، من خلال تقديم خدمات لوجستية متطورة تسهم في دعم حركة التجارة وتوفير الوقت والتكلفة لصالح المستثمرين وأصحاب المصانع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى