مصر تعزز مكانتها الإقليمية بمشروعات رياح عملاقة في الزعفرانة والغردقة

في خطوة تعكس تسارع جهود الدولة المصرية نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، تواصل مصر تنفيذ مشروعات عملاقة في قطاع طاقة الرياح بقدرة تصل إلى 1500 ميجاوات في منطقتي الزعفرانة وجنوب الغردقة، ضمن استراتيجية وطنية تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه المشروعات في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى استغلال الإمكانات الطبيعية المتميزة التي تتمتع بها منطقة خليج السويس وسواحل البحر الأحمر، والتي تُعد من أفضل المواقع عالميًا لإنتاج الكهرباء من الرياح، بفضل ارتفاع متوسط سرعات الرياح واستقرارها على مدار العام، كما تمثل هذه المشروعات نقلة نوعية في دعم خطط خفض الانبعاثات الكربونية، وتحقيق التنمية المستدامة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة.

ويؤكد التوسع في مشروعات طاقة الرياح مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة مع التوجه الحكومي نحو تعزيز الشراكات الدولية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة، ودعم الشبكة القومية للكهرباء بطاقة نظيفة وآمنة وصديقة للبيئة.

وعبر السطور التالية نستعرض أهم أبرز  مستجدات التنفيذ وتطور الأعمال فى مشروعات طاقة الرياح قدرة 1500 ميجاوات فى مناطق الزعفرانة وجنوب الغردقة.

عقد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة اجتماعًا مع دانيال كالديرون المؤسس والشريك الإداري لشركة “الكازار” الإماراتية للطاقة، والوفد المرافق، بحضور المهندس عادل الحريري العضو المتفرغ للدراسات والتصميمات، وذلك لبحث مستجدات تنفيذ مشروعات طاقة الرياح والوقوف على معدلات الإنجاز والالتزام بالمخطط الزمني المحدد للمشروعات.

وشهد الاجتماع مناقشة تطورات العمل في المشروع الأول بمنطقة الزعفرانة بقدرة 500 ميجاوات، إلى جانب المشروع الثاني بمنطقة جنوب الغردقة بقدرة 1000 ميجاوات، والذي يجري تنفيذه على مرحلتين، مع التأكيد على أهمية الإسراع في الخطوات التنفيذية والالتزام بجدول الربط على الشبكة الكهربائية الموحدة.

الإسراع في التنفيذ وزيادة معدلات الإنجاز

استعرض وزير الكهرباء خلال الاجتماع الإجراءات التنفيذية التي تم اتخاذها ومعدلات تطور الأعمال بالمشروعين، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود وضغط الجداول الزمنية للانتهاء من التنفيذ وفق التوقيتات المحددة، بما يسهم في زيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة.

كما تناول الاجتماع آليات المتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ والتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل أي عقبات قد تؤثر على سير العمل أو مواعيد التشغيل والربط على الشبكة القومية للكهرباء.

دعم استراتيجية التحول الطاقي

وايمانا بأهمية دعم استراتيجية التحول الطاقي يؤكد الدكتور محمود عصمت أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تنفيذ استراتيجية التحول الطاقي، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي في توليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن جميع المشروعات الجاري تنفيذها تخضع لجداول زمنية دقيقة ومتابعة دورية لضمان دخولها الخدمة في المواعيد المحددة.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل بالتوازي على دعم وتقوية الشبكة الكهربائية الموحدة ورفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة، بما يضمن استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.

تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة

وضعت الحكومة المصرية استراتيجية لتعزيز الاعتماد علي الطاقة النظيفة حيث يشير  وزير الكهرباء إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة النظيفة لما لها من مردود اقتصادي وبيئي كبير، خاصة في ما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية وتنويع مصادر الطاقة وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، وأن مشروعات الرياح الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المصري، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى