وزير النقل يتابع ملحمة تطوير ميناء السخنة ويشهد استقبال السفينة العملاقة «CMA CGM Cent AURUS» بمحطة الحاويات الجديدة
كامل الوزير: ميناء السخنة يتحول إلى ميناء محوري عالمي بأحدث النظم الذكية.. والمحطة استقبلت 24 سفينة عالمية منذ التشغيل التجاري

في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتطوير كافة الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، جولة تفقدية موسعة بمشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة، أحد أهم المشروعات القومية العملاقة الجاري تنفيذها ضمن الممر اللوجستي المتكامل «السخنة / الإسكندرية» للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
وكان في استقبال الوزير خلال الجولة السيد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء محمد خليل مدير مشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري.
واستهل وزير النقل جولته بتفقد المبنى الإداري الرئيسي للميناء، حيث استمع إلى شرح تفصيلي من اللواء محمد خليل حول معدلات التنفيذ ومستوى الجاهزية، إذ يقام المبنى على مساحة 12.5 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة طوابق تضم مكاتب إدارية حديثة وقاعة متخصصة لإدارة الأزمات، بالإضافة إلى إطلالة بانورامية شاملة على الميناء.
كما شهد الفريق مهندس كامل الوزير وصول السفينة «CMA CGM Cent AURUS» إلى رصيف محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1)، والتي تُعد أولى المحطات التي تم تشغيلها تجاريًا ضمن مشروع تطوير ميناء السخنة، وتديرها عالميًا شركة تحالف «هاتشيسون بورتس – CMA – COSCO Shipping».
واطمأن الوزير على انتظام منظومة التشغيل بالمحطة، والتي استقبلت منذ بدء التشغيل التجاري منتصف يناير الماضي وحتى الآن عدد 24 سفينة تابعة لخطوط ملاحية عالمية مختلفة، بواقع 13 سفينة لخط CMA، و9 سفن لخط COSCO، وسفينتين لخط OVP، في مؤشر قوي على نجاح المشروع وقدرته على جذب كبرى الخطوط الملاحية الدولية.
وأكد وزير النقل أن محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1) تمثل نموذجًا متطورًا للموانئ الذكية الحديثة، حيث تُدار بالكامل وفق أحدث النظم الآلية العالمية ومن خلال مشغل عالمي، بما يعزز من قدرة ميناء السخنة على استقبال السفن العملاقة ودعم مكانة مصر كمركز محوري في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأشار الوزير إلى أن وزارة النقل تنفذ خطة شاملة لتطوير كافة الموانئ المصرية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر وتحويلها إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات، موضحًا أن تطوير الموانئ يرتبط بشكل مباشر بخطط الدولة لتحقيق نهضة اقتصادية وتنموية شاملة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية، بما يسهم في دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط تربط بين الموانئ البحرية وشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.
وخلال الجولة، تابع الوزير الموقف التنفيذي لمشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للميناء نحو 29 كم²، وتشمل الأعمال إنشاء 5 أحواض جديدة، بالإضافة إلى تنفيذ أرصفة بحرية بطول 18 كم وعمق 18 مترًا، تم الانتهاء منها بنسبة 100%، لتصل إجمالي أطوال الأرصفة بالميناء إلى 23 كم.
كما تابع الوزير أعمال تنفيذ شبكة الطرق الداخلية بطول 17 كم، والمصممة بثلاث حارات مرورية في كل اتجاه، إلى جانب خطوط السكك الحديدية بطول 17 كم «ديزل / قطار كهربائي» لربط الميناء بشبكات النقل المختلفة وتعزيز كفاءة تداول البضائع.
وشملت الأعمال أيضًا تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واكتساب أراضٍ جديدة بمساحة 4 ملايين متر مربع، بالإضافة إلى إنشاء ساحات تداول بمساحة 8.6 كم² ليصل إجمالي الساحات إلى 10.6 كم²، ومناطق لوجستية بمساحة 6.3 كم².
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن ما يتم تنفيذه في ميناء السخنة يُعد «ملحمة وطنية عظيمة» تنفذها الشركات المصرية بكفاءة عالية، مشددًا على أن الدولة تعكف على تحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري عالمي يضاهي أحدث الموانئ الدولية، بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية ويزيد من حصة مصر في سوق تجارة الترانزيت العالمية.







