4.8 تريليون دولار حجم سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً بحلول 2033

• د. نضال أبوزكي: الفجوة المقبلة ستكون كبيرة بين الشركات التي توظف الذكاء الاصطناعي وتلك التي تتأخر عنه
• الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفاً تقنياً بل محركاً اقتصادياً مؤثراً في التنافسية والاستثمار
• 44% من المهارات الحالية ستتغير خلال السنوات الخمس المقبلة
• 40% من الوظائف عالمياً قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال السنوات المقبلة

أشارت ندوة متخصصة، عُقدت في القاهرة مؤخراً، إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل القطاع الخاص في العالم العربي، وانعكاسات التحولات التكنولوجية على بيئات الأعمال والشركات والمؤسسات، في وقت يقف فيه القطاع الخاص في العالم العربي أمام مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية والرقمية، مع التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وما يرافقه من تغيّرات في أساليب الإدارة والإنتاجية والتنافسية وسوق العمل.

وسلّطت الندوة، التي استضافتها مؤسسة الأهرام وتحدّث خلالها د. نضال أبوزكي، مدير عام مجموعة أورينت بلانيت، الضوء على التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، والدور المتنامي الذي بات يلعبه الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل بيئة الأعمال والقطاع الخاص في العالم العربي، وتأثيره على الإنتاجية والعمليات التشغيلية وآليات اتخاذ القرار، وانعكاسات ذلك على مستقبل الشركات والتنافسية والنمو الاقتصادي ومستقبل التحول الرقمي داخل الشركات والمؤسسات في المنطقة العربية.

وأكد د. نضال أبوزكي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد ملفٍ تقني أو ترفٍ تكنولوجي، بل أصبح عاملاً اقتصادياً مؤثراً بصورة مباشرة في الإنتاجية والتنافسية والاستثمار، مشيراً إلى أن تقديرات دولية تتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً إلى نحو 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، في وقت تستخدم فيه نحو 78% من المؤسسات العالمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل.
وأشار د. أبوزكي إلى أن التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتجاوز حدود التكنولوجيا، لتطال مفاهيم النفوذ الاقتصادي والتنافسية العالمية، موضحاً أن البيانات أصبحت أحد أهم الأصول الاستراتيجية في الاقتصاد الحديث، وأن الشركات لم تعد تتنافس على المنتجات والخدمات فقط، بل على امتلاك البيانات والقدرة على تحليلها وتوظيفها في اتخاذ القرار وصناعة القيمة المضافة.

وأوضح د. أبوزكي أن القطاع الخاص العربي يمر بمرحلة تحول مهمة، مدفوعاً بتغير سلوك الأسواق، وارتفاع المنافسة، وتوسع الاقتصاد الرقمي عالمياً، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يساهم بنحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي العربي، فيما يساهم في مصر بنحو 70% من الناتج المحلي ويوظف نحو 80% من العاملين، بينما تمثل الأنشطة غير النفطية في الإمارات على سبيل المثال نحو 77% من الناتج المحلي، وفي المملكة العربية السعودية بأكثر من 55%، ما يعكس تنامي دور الاقتصاد الرقمي والقطاعات غير التقليدية في المنطقة.

ولفت د. أبوزكي إلى أن التحوّل المرتبط بالذكاء الاصطناعي لن يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل سيمتد إلى سوق العمل والمهارات المطلوبة، في ظل تقديرات دولية تشير إلى أن نحو 40% من الوظائف عالمياً قد تتأثر بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فيما يُتوقع أن تتغير نحو 44% من المهارات الحالية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وحذّر د. أبوزكي من التعامل العشوائي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تشير فيه تقديرات دولية إلى أن ما بين 70% و80% من مشاريع الذكاء الاصطناعي لا تحقق العائد المتوقع بسبب غياب الاستراتيجية الواضحة أو ضعف الجاهزية المؤسسية، وأن التحدي الحقيقي اليوم يبرز في قدرة المؤسسات على توظيف التكنولوجيا بصورة استراتيجية تحقق قيمة اقتصادية وإنتاجية حقيقية، وليس في امتلاكها فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى