مصر تدعو لتثبيت التهدئة الإقليمية ودعم المسار السياسي بين واشنطن وطهران

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الاثنين 22 يونيو، في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي عُقد بدعوة من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وذلك على هامش أعمال الدورة غير العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية في العاصمة الأردنية عمّان، حيث ألقى كلمة مصر خلال الاجتماع.
وأكد وزير الخارجية في كلمته أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يمثل تطوراً مهماً وفرصة ينبغي البناء عليها، مشيداً بجهود عدد من الدول العربية في دعم هذا المسار، ومشدداً على ضرورة تعزيز المسار السياسي وتشجيع الجانبين على استكمال المفاوضات ضمن الإطار الزمني المحدد، مع تحصينه من أي محاولات للتعطيل أو التقويض.
كما أوضح عبد العاطي أن أي ترتيبات إقليمية ناتجة عن هذا الاتفاق يجب أن تراعي شواغل الدول العربية، وفي مقدمتها أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وضمان حرية الملاحة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، إلى جانب الالتزام بعالمية معاهدة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط، بما يسهم في بناء نظام إقليمي قائم على التوازن والاحترام المتبادل.
وفي سياق متصل، أدان وزير الخارجية بشدة الاعتداءات التي استهدفت بعض الدول العربية من جانب إيران، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة أي تهديدات لأمنها وسيادتها واستقرارها ومنشآتها الحيوية، كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، مطالباً بوقفها الفوري واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وتنفيذ القرار 1701 دون انتقائية، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.
وشدد الوزير على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لن يكون ممكناً دون تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع، مؤكداً الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو المساس بحقوقه المشروعة، مع استمرار دعم مصر للوصاية الهاشمية الأردنية على المقدسات في القدس ورفض أي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القائم.
كما اختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أهمية توحيد الموقف العربي في هذه المرحلة الدقيقة، ووضع دعم الحقوق الفلسطينية وحماية الثوابت العربية في صدارة الأولويات، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الحالية تتيح فرصة لتعزيز مسار سياسي أوسع يهدف إلى إنهاء الصراعات في المنطقة، وفتح حوار إقليمي شامل حول مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بمشاركة دوله باعتبارها المعنية الأولى به.






