نسرين شوقى تكتب: لماذا أصبحت مصر ضيفاً مهماً في قمم العالم؟

لم تعد مشاركة مصر في القمم الدولية الكبرى مجرد حضور بروتوكولي أو تمثيل دبلوماسي تقليدي، بل أصبحت تعكس مكانة سياسية وإقليمية متنامية جعلت من القاهرة طرفًا حاضرًا في العديد من القضايا الدولية المؤثرة.
فعلى مدار السنوات الأخيرة، نجحت مصر في ترسيخ دورها كدولة تمتلك رؤية متوازنة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، وهو ما منحها قدرًا كبيرًا من المصداقية لدى مختلف الأطراف. ففي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحديات متلاحقة، من صراعات سياسية وأمنية إلى أزمات اقتصادية وإنسانية، ظلت مصر حاضرة في محاولات التهدئة والحلول السياسية، وهو ما عزز من أهمية الاستماع إلى رؤيتها في المحافل الدولية.
كما أن الموقع الجغرافي لمصر وثقلها السكاني ودورها التاريخي في محيطها العربي والإفريقي والشرق أوسطي جعلها شريكًا لا يمكن تجاهله عند مناقشة العديد من الملفات، سواء المتعلقة بالأمن الإقليمي أو الطاقة أو الهجرة أو مكافحة الإرهاب أو التنمية المستدامة.
ولم يعد الاهتمام الدولي بمصر مرتبطًا فقط بدورها السياسي، بل امتد إلى دورها الاقتصادي أيضًا، في ظل سعي الدولة لتنفيذ مشروعات تنموية كبرى وتطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين. وقد أسهم ذلك في زيادة الحضور المصري داخل دوائر صنع القرار الاقتصادي والسياسي على حد سواء.
إن دعوة مصر للمشاركة في القمم الدولية المهمة تعكس إدراكًا متزايدًا من المجتمع الدولي لأهمية دورها وقدرتها على الإسهام في معالجة التحديات المشتركة. فالدول لا تُدعى إلى طاولات الحوار الكبرى مجاملة، وإنما تقديرًا لما تمتلكه من تأثير ورؤية وقدرة على المشاركة في صناعة الحلول.
ومن هنا، فإن الحضور المصري المتكرر في القمم الدولية يمثل انعكاسًا لمكانة الدولة ودورها المتنامي، ويؤكد أن القاهرة لا تزال أحد الأطراف الرئيسية في معادلات المنطقة والعالم، وصوتًا حاضرًا عندما تُناقش القضايا الكبرى التي تمس مستقبل الشعوب والدول.






