طلاب القاهرة الجديدة التكنولوجية يبتكرون يدًا روبوتية ذكية لمساعدة مرضى السكتة الدماغية

ابتكر طلاب الفرقة الثانية برنامج الميكاترونكس  جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، تحت رعاية الدكتور طارق عبد الملاك رئيس الجامعة، والدكتور وليد الختام عميد كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، جهاز يد روبوتية خارجية (Exoskeleton) تعمل بإشارات العضلات الكهربائية EMG، لمساعدة مرضى الجلطات الدماغية على استعادة حركة اليد والأصابع، وذلك تحت إشراف الدكتور علاء محمد رئيس قسم الميكاترونكس والدكتور شريف حسن،والمهندسة سارة الديب، بقسم الميكاترونكس.

 

وقال عبد الملاك: إن الجامعة حريصة على رعاية الأفكار الإبداعية للطلاب وتحويلها لمشروعات تطبيقية ذات قيمة مضافة، مشيرًا إلى أن نجاح الطلاب في تطوير “يد روبوتية ذكية” لمساعدة مرضى السكتة الدماغية يعكس جودة البيئة التعليمية والتدريبية بالجامعة، ويؤكد قدرة العقول المصرية الشابة على تقديم حلول طبية وتكنولوجية مبتكرة ومنخفضة التكلفة تُسهم في تخفيف المعاناة عن المرضى ودعم المنظومة الصحية، مضيفًا أن هذا الابتكار الطلابي يجسد الرؤية الإستراتيجية للجامعة في تقديم تعليم تكنولوجي يواكب الثورة الصناعية الرابعة ويخدم المجتمع بشكل مباشر.

وأشاد الدكتور وليد الختام، عميد كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، بالجهد المتميز والمهارة الفنية الفائقة التي أظهرها فريق العمل، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل تطبيقًا عمليًا متطورًا يدمج بين تكنولوجيا الهندسة الطبية والأنظمة الذكية، وأضاف أن الكلية مستمرة في توفير كل سبل الدعم الأكاديمي والعملي لطلابها، تحت إشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمعاونين، لإعداد جيل من التكنولوجيين القادرين على المنافسة في سوق العمل وقيادة قاطرة الابتكار.

واستعرض فريق العمل الطلابي امكانات الجهاز حيث أشاروا ان الجهاز يعتمد على استشعار الإشارات الكهربائية الناتجة عن انقباض عضلات الساعد، حيث يقوم حساس EMG بالتقاط هذه الإشارات وتضخيمها وتنقيتها من الضوضاء، ثم يقوم متحكم Arduino Uno بمعالجتها وتحويلها إلى أوامر تحكم تُرسل إلى موديول PCA9685 الذي يدير حركة موتورات السيرفو المسؤولة عن ثني وفرد أصابع اليد، عبر أوتار صناعية مصنوعة من خيوط الصيد عالية المتانة تحاكي عمل الأوتار الطبيعية، وتم تصنيع الهيكل بالكامل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من مادة PLA لضمان خفة الوزن وانخفاض التكلفة.

وأكدوا أن هذا المشروع يمثل إضافة مهمة في مجال الروبوتات المساعدة والتأهيل الطبي، حيث يتيح للمريض التحكم في اليد الروبوتية من خلال العضلات السليمة، مما يدعم مبدأ “التدريب الثنائي” (Bilateral Training) ويساهم في تحفيز إعادة بناء المسارات العصبية (Neuroplasticity)، وهو أمر بالغ الأهمية في مراحل التعافي من الجلطات الدماغية.

وأشاروا إلى أن الجهاز يوفر حلا منخفض التكلفة مقارنة بالأجهزة التجارية المستوردة التي قد تصل تكلفتها لآلاف الدولارات، ما يجعله في متناول مراكز التأهيل والمرضى على حد سواء، مع الحفاظ على كفاءة الأداء وسهولة الاستخدام.

وضم فريق العمل الطلابي للمشروع من: محمد سراج، محمد عادل، محمد شوقي، محمد صلاح، محمد حازم، محمد حامد، محمد جميل، محمد أسامة، محمد جمعة، محمد إيهاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى