مصافٍ صينية تعيد بيع شحنات نفط خليجية للاستفادة من قفزة الأسعار

تعرض بعض المصافي الصينية شحنات من النفط الخام الشرق الأوسطي كانت قد اشترتها سابقاً، لإعادة البيع، مستفيدةً من الارتفاع الحاد في الأسعار عقب تصاعدالأعمال القتالية في المنطقة، بحسب متعاملين.
وقال المتعاملون الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم التصريح علناً إن الشحنات غادرت بالفعل الخليج العربي، ويمكن تسليمها اعتباراً من الشهر الجاري.
وأضافوا أن الخام يُعرض على مشترين في كوريا الجنوبية وتايوان، ويشمل خامات مثل “زاكوم العلوي” من الإمارات العربية المتحدة.
فارق الأسعار
وقال متعاملون إن العروض قُدمت مباشرةً من دور تجارة ووسطاء آخرين، بعلاوة قدرها 6 دولارات للبرميل فوق خام دبي القياسي، على أساس التسليم في آسيا. وأضافوا أن بعض هذه الشحنات كان قد اشتُريت في الأصل عبر مناقصات، بأسعار قريبة من مستوى خام دبي القياسي.
ولم يتضح بعد حجم كميات النفط القادمة من الخليج العربي المعروضة البيع. ويرجح أن تستبدل المصافي الصينية هذه الشحنات بإمدادات روسية، مثل خام “إسبو” (ESPO)، الذي يُعد أقل تكلفة بكثير عند التسليم، بما يجعل عملية إعادة البيع مربحة.
وتضررت تدفقات النفط من الخليج العربي بعد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انهيار ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكانت شركات صينية، من بينها “يونيبك” (Unipec) المملوكة للدولة، و”سينوك” (Cnooc)، إلى جانب شركة التكرير المستقلة “شنغهونغ للبتروكيماويات” (Shenghong Petrochemical Group)، من بين المشترين الذين اغتنموا فرصة شراء شحنات رخيصة من الخام الإماراتي في مناقصات سابقة.
ولم ترد “سينوبك”، الشركة الأم لـ”يونيبك”، ولا “سينوك” أو “شنغهونغ”، على رسائل إلكترونية تطلب التعليق.
وفي تطور منفصل، قال المتعاملون إن عدداً من المصافي في الصين، من بينها “يونيبك” و”شنغهونغ”، نفذ أيضاً عمليات بيع يوم الثلاثاء عبر نافذة التداول الرئيسية للنفط الخام التي تديرها وحدة “بلاتس” (Platts) التابعة لـ”إس آند بي غلوبال إنرجي”.






