التربية الأخلاقية

د, ناهد الخراشي
نائب عميد كلية التربية للشئون الأكاديمية
ورئيس قسمي علم النفس والاجتماع
جامعة باشن العالمية
عضو لجنة الدراسات العليا والبحث العلمي – اتحاد شباب العرب بجامعة الدول العربية
تتصل القيم بالسلوك الانساني ، حيث أنها تحكم علي هذا السلوك من حيث الخير والشر، والحق والباطل ، والجمال والقبح ، وان أهم هدف من أهداف التربية الأخلاقية هو الارتقاء بالسلوك الانساني نحو هذه القيم.
ان الصلة الوثيقة بين القيم الأخلاقية والتربية تظهر في رغبة المربي العمل علي تفتح ذهن المتربي للقيم الأخلاقية ، وكلما زادت حساسية المربي نفسه للقيم كان تأثيره علي النشء أقوي.
فالقيم بشكل عام تنتمي الي أنماط السلوك التي يكتسبها الفرد.
ولكن اين نحن من هذه التربية الأخلاقية وقد فقدنا القدوة والحافز والواعظ الذي يجعل لهذه التربية ان تحقق أهدافها الايجابية مما يقود الفرد الي الخير ونبذ الشر ويشعر بمسئوليته نحو الغير.، والتزامه نحو المجتمع.
والسؤال الذي يطرح نفسه ما معايير هذه التربية الأخلاقية؟
ان المتأمل في علم الاخلاق. يجدأن هذه المعايير ترتكز علي:
أولا: تناسق الوسائل التي تتخذها التربية الاخلاقية مع الغايات الاخلاقية
ثانيا: وجود مراعاة الفروق الفردية حسب السن والاستعدادات
ثالثا: التزام الفرد بالسلوك الأخلاقي حبا في الخير.
رابعا: وجود معايير للسلوك الأخلاقي وهناك اتجاهين الاول: يقاس السلوك الأخلاقي حسب ما يقدم من نفع ونجاح مادي او معنوي. والثاني يجمع بين ظاهر الانسان وباطنه حيث تطغي الارادة الخيرة علي السلوك الأخلاقي.
لذا يجب علي الانسان ان يسأل نفسه ماذا يريد؟ وكيف يحقق ما يريد ؟ ومدي ارتباط ذلك بسلوكه الاخلاقي والقيم التي يؤمن بها.
احيانا يسلك الانسان كل خطوات التقدم بشكل صحيح ولكن تحدث مشكلة معه حيث لا يحقق ما يريد فتجد السبب ان ما يفعله لا يتمشي مع مبادئه الأخلاقية وكأنه يعيش حالتين من التضارب. وبجب عليه ان يعرف ويتمسك بأن تكون كل خطوة متمشية مع سلوكه الأخلاقي ومبادئه حتي لا يحدث أي خلل.
اننا في اشد الحاجة لأن نتعلم مباديء التربية الأخلاقية واسسها حتي نحقق النفع لأنفسنا ولغيرنا.






