مرصد الهجرة الإفريقي: منطقة الشرق والقرن الإفريقي تُواجه أعلى مخاطر التنقل المناخي

قالت السفيرة نميرة نجم مدير مرصد الهجرة الإفريقي إن المرصد على استعداد للعمل مع دول الإفريقيةً لتعزيز المبادرات القائمة على المعرفة، وتوفير ورش عمل لبناء القدرات من أجل تطوير أدوات جمع البيانات وتحليلها لتزويد الحكومات بمعلومات موثوقة من أجل اعتماد قرارات مستنيرة، وسياسات التكيف والمرونة جاء ذلك أثناء كلمتها في المؤتمر الأول لفريق الخبراء المعني بإعلان كمبالا الوزاري بشأن الهجرة والبيئة وتغير المناخ اليوم في نيروبي عاصمة كينيا.
وأوضحت السفيرة في كلمتها ان منطقة شرق والقرن الإفريقي تواجه أحد أعلى مخاطر التنقل المناخي في القارة، وأن الاتحاد الإفريقي يقف لدعم جهود الحلول المحلية لقيادة القدرة على التكيف والمرونة لمواجهة النداءات وتغيير الحقائق الصعبة لصالح شعوب المنطقة، وسيساهم هذا في النهاية ليس فقط في التنمية، بل سيدعم أيضًا جهود السلام والأمن في القارة.
وأشارت نجم إلى النجاح في إضفاء طابع إنساني على تغير المناخ في COP27 في شرم الشيخ العام الماضي، مما يعني أن التنقل القسري بسبب العوامل المناخية والمشاريع المرتبطة به يمكن تمويله من خلال صندوق الخسائر والأضرار حديثًا، وهو مايعني انه حان الوقت لمواصلة العمل معًا لضمان أن جهودنا ستساعد مجتمعاتنا على تجاوز هذه التحديات الجديدة.
وأكدت أن مفوضية الاتحاد الإفريقي تواصل دعم الدول الأعضاء من خلال توفير الدعم الفني في وضع السياسات وتنفيذها ،وشملت المبادرات السياسة، إستراتيجية وخطة عمل الاتحاد الإفريقي بشأن تغير المناخ والتنمية القادرة على الصمود (2022-2032) ،إطار سياسة الهجرة لإفريقيا (MPFA) ،مبادرة التنقل من أجل المناخ في إفريقيا (ACMI)، والإستراتيجية الإفريقية المتكاملة للأرصاد الجوية (خدمات الطقس والمناخ).
وأكدت مدير المرصد الإفريقي للهجرة ان هذا المؤتمر علامة فارقة لتحويل الأقوال إلى أفعال، وعبرت عن سعادتها لأنه ينعقد بعد بضعة أشهر من اعتماد إعلان كمبالا، ومع كل الخبرات الموجودة في الاجتماع، فإنها على يقين من أن مخرجات المؤتمر ستؤدي إلى رسم خريطة طريق لتحقيق مستوى التنسيق المنشود ولتحمل الدروس المستفادة التي ستساعد في الدعوة وبناء القدرات.
وأثنت السفيرة على العمل الذي تقوم به المنطقة الإقليمية للمنظمة الدولية للهجرة لشرق والقرن الإفريقي في زيادة الوعي بالهجرة الناجمة عن المناخ وما تجلبه من إمكانات.
وفي نهاية كلمتها، أوضحت أن الاتحاد الإفريقي، يتطلع إلى مواصلة العمل عن كثب مع جميع الشركاء لصالح قارتنا والوصول إلى إفريقيا التي نريدها جميعًا.
الجدير بالذكر ان المؤتمر الأول لمجموعة عمل خبراء إعلان كمبالا (EWG) الذي يحضره مسئولين من معظم جميع الدول الموقعة علي الإعلان، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة ومركز التعاون الإقليمي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (RCC)، ينعقد في الخامس عشر إلى 16 مايو الجارى في نيروبي، للتخطيط والاتفاق على وتنسيق تطوير وتنفيذ الاختصاصات والاستراتيجيات والأنشطة، ولتعزيز توسيع إعلان كمبالا الوزاري على الصعيد القاري، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.
وتم التوقيع على “إعلان كمبالا الوزاري” بين وزراء البيئة والداخلية والشئون الخارجية وخبرائهم الفنيين من 12 دولة في منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي التي هي أعضاء إما في مجموعة شرق إفريقيا (EAC)، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بالإضافة لدول مصر عن رئاسة COP-27، والسنغال كرئيسة للاتحاد الإفريقي، وزامبيا كرئيس للمجموعة الإفريقية للمفاوضين (AGN) وممثلين رفيعي المستوى لمفوضية الاتحاد الإفريقي، والحكومية الدولية.
ويوضح هذا الإعلان الأول الإقليمي رفيع المستوى حول موضوع الهجرة والبيئة وتغير المناخ مدى إلحاح أولوية الحكومة ككل والتي يضعها القادة في المنطقة وفي القارة الإفريقية حول هذا الموضوع.
ويعد شرق إفريقيا والقرن الإفريقي من أكثر المناطق عرضة لتقلب المناخ وتغير المناخ، وتواجه المنطقة بانتظام مجموعة واسعة من المخاطر الطبيعية والأحداث والعمليات بطيئة الظهور التي تؤدي إلى أشكال مختلفة من التنقل البشري النزوح والهجرة والعودة والانتقال المخطط له.







