«متحف المرأة المصرية» حلم ينتظر التنفيذ .. كيف يتم عرض التراث النسائي في المتاحف المصرية

تواجه المتاحف المصرية العديد من التحديات لعرض مجموعاتها بما يتماشى مع القضايا المحلية والعالمية.

الدكتورة نجوى بكر تخصص دارسات متحفية وتراثية، ترى إن قضية دمج المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في مجالات المتاحف والتراث من أهم القضايا العالمية التي تناقشها المؤسسات المعنية بالمتاحف والتراث.

مُنذ تسعينيات القرن الماضي تطور “اليونسكو” برامج متعددة لتمكين المرأة في مجال حفظ التراث ونقله، كذلك يؤكد المجلس الدولي للمتاحف “الأيكوم” على ضرورة تحقيق التكامل والمساواة في المتاحف، وهذا ما تطبقه مصر من من خلال رؤية مصر 2030، التي تضع قضية تمكين المرأة المصرية أحد أهم أهدافها.

وتوضح بكر، أنه لم تكن المرأة المصرية بعيدة عن مشاركة الرجل في بناء الحضارة ، بل أنها اخترعت ونقلت العديد من الممارسات الثقافية التي شكلت الهوية والثقافة المصرية وحافظت عليها، حيث تؤكد المصادر الأولية والآثار والأبحاث التاريخية بالإضافة إلى القطع الأثرية المعروضة في المتاحف على الإنجازات والمساهمات المتعددة للنساء في جميع العصور، لكن للأسف تلك الإنجازات لا يُلقى عليها الضوء بالشكل الكافي بالمتاحف المصرية، كما أن القطع والمجموعات التي تخص النساء لا تُقدم بالشكل الذي يستحق.

ولا يعني ذلك أن هناك إخفاء متعمد للمرأة أو القطع الخاصة بها، ولكن يقتصر تمثليها بوضعها في تنميط معين يحدد لها أدوار معينة تنحصر في الأمومة والمعبودة وبعض الملكات التي يبرزهن التاريخ، رغم أن المؤرخين والباحثين في التاريخ بشكل عام وتاريخ النساء بشكل خاص يؤكدون على تميز المرأة المصرية وأنها لعبت أدوارًا متنوعة في جميع مجالات الحياة .

وتناقش مبادرة “واست” الأثرية الأربعاء المقبل، قضية دور المرأة في التراث والمتاحف، حيث تناقش الباحثة نجوى بكر، والتي اهتمت رسالتها العلمية من خلال ستة فصول بطرح الأسئلة والفرضيات وتحليل الاتفاقيات الدولية والمؤتمرات الخاصة بالنساء في مجالات الثقافة والتراث، مع دراسة حالة لبعض المعروضات في المتاحف المصرية التي تخص النساء وكيف يمكن إعادة توظيفها، مع مقترح لفكرة معرض عن المرأة المصرية عبر العصور.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى