لماذا هذا الحشد الذاتى فى الانتخابات الرئاسية ..وماتأثيره السياسى والاقتصادى على مصر؟؟ بقلم لواء / حسام سمير

قد يتساءل الكثيرون لماذا هذا الحشد الشعبى الذاتى للانتخابات الرئاسية والجميع على يقين تام بأنها محسومة تماما للمرشح عبد الفتاح السيسى ..ولماذا تصر الدولة على الإشراف الجدى على الانتخابات وأن تجريها فى مواعيدها المحددة..وقد يطرح البعض تساؤلا هاما لماذا كل هذا الإنفاق على هذا الأمر فى بلد يعانى من اقتصاد بوصلته غير منضبطة ..وقد طالته التأثيرات العالمية ونالت منه وأجهدته
ولماذا فاق الإقبال الجماهيرى فى الانتخابات هذه المرة عن غيرها من المرات السابقة..وقد يطرح البعض فكرة الاستغراب من تقدم مرشحين لهذه الانتخابات وهم يكادوا يملكون فرصة لاتتخطى حدود المشاركة
والإجابة عن كل هذه الأسئلة ترتبط بالدرجة الأولى بالموقف الراهن الداخلى والخارجى لبلد يقف شعبه شامخا صامدا أمام تحديات لاتنتهى
وقد استشعر الشعب بفطرته الملهمة الأخطار التى تحدق بالدولة فهو يعلم جيدا طبيعة المرحلة الراهنة وحجم التحديات التى تواجه الدولة رغم معاناته اليومية فى تدبير أموره الحياتية
فالجميع يعلم أن هناك خطر محدق يقترب من الدولة وأن هناك مواجهة محتملة لايعرف أحد منتهاها
ولأن الأرض عزيزة غالية فقد انطلق الشعب يعبر عن نفسه ويدلى بصوته فى الصندوق الانتخابى ..كما يدرك أن التطورات المتعاقبة فى الأحداث العالمية تستوجب إكمال المسيرة التى بدأت بكل ايجابياتها وسلبياتها
أما من تقدموا للترشيح فقد رأوا فى أنفسهم مايؤلهم لقيادة دولة بثقل مصر ..وهذا اتجاه محمود ورغم تضاؤل فرصتهم فيحسب لهم شجاعتهم وإصرارهم على خوض غمار المنافسة الانتخابية حتى نهايتها
أما الدولة فهى تعى تماما تأثير المشهد الانتخابى على علاقاتنا الاقتصادية بمنظمات المال والثقل المالى فى العالم
فالمشاركة الإيجابية تترك انطباعا لديها بأن مصر دولة مستقرة وتحترم أبجديات الديمقراطية وهى فى ذلك تتحلى وتتزين بالثوب الحضارى ..وكما نعلم جميعا فلمثل كل هذا تأثيره البالغ على تقديرات تقييم المنظمات المالية وتصنيفها للاقتصاد المصرى.. واستحقاق القرض المحدد فى موعده
أما على الصعيد السياسى والعسكرى فالأمر بالغ الأهمية فهى رسالة واضحة للعالم أجمع بأن مصر بلد ليست مثل غيرها وأن شعبها سيلتف حول رئيسه وقائده الذى سيأتى به الصندوق الانتخابى ..وأن الداخل المصرى متحد على نفسه فى مواجهة العدو ..وأن المؤامرات التى تحاق وتدبر لن تنجح ..فالمصريون وعلى مر تاريخهم فشلت كل محاولات إشعال الفتن وتدبير المؤامرات لإسقاط دولتهم
ورغم كل هذه التحديات وكل هذه الأخطار يبقى النسيج المصرى متماسكا قويا ..
إنها رسالة قوية للعالم كله عنوانها (إنها مصر ..وليس هناك مثلها)






