تفاصيل مناقشات الخرطوم حول سد النهضة.. توافق محدود ونقاط مؤجلة لاجتماع أديس أبابا

بعد مداولات ومباحثات ساخنة لوفود الدول الثلاث اتسمت بالشد والجذب اتفق وزراء المياه بالدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فى ختام اجتماعهم، في الخرطوم، بمشاركة ممثلي وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولى على استمرار المشاورات والمناقشات الفنية حول كل المسائل الخلافية الخاصة بقواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي خلال الاجتماع الفني الرابع، والأخير المقرر عقده فى أديس أبابا في 9-10 يناير المقبل طبقا لخارطة الطريق الأمريكية التي وافقت عليها الدول الثلاث.
وخلال الاجتماعات تم التقارب في عدد من النقاط الخلافية العالقة، والوقوف علي أسباب الاختلاف لمناقشتها وسبل دفع الخبراء إلي تقريب وجهات النظر في صيغة توافقية حول تطوير قواعد وتشغيل سد النهضه الإثيوبى وتحديد تفصيلي للتعامل مع حالات الجفاف وتدابير التعامل لتخفيف آثار الجفاف الممتد التي يتعين اتخاذها لتقليل الأضرار علي دولتي المصب.
وعلي مدي أكثر من خمس جلسات علي مدار ١٠ ساعات، واصل الاجتماع الفني الثالث بالخرطوم في يومه الثاني بحضور وزير الري الدكتور محمد عبد العاطي ونظيريه السوداني ياسر عباس، والإثيوبي سيلشي بيكيلي، النقاشات بعقد وزراء الري الثلاثة ٧ اجتماعات خاصة مغلقة بمشاركه ممثلين من البنك الدولي والولايات المتحدة بصفاتهم مراقبين للاجتماعات، وسط تحفظ وسرية كما تم خلال الاجتماع التباحث حول سبل الخروج من أزمة النقاط العالقة إضافة إلى الآلية التنسيقية بين الدول الثلاث واستكمال عرض وجهة نظر كل دولة فى هذه العناصر.
كما تم خلال جلسات اليوم الختامي تبادل المناقشات الفنية بين الوفود الثلاثة المشاركة، ورفع الجلسات عدة مرات لتشاور كل وفد علي حدة والعودة للجلسات الثلاثية، بما يشير إلي استمرار التباحث بجدية بين وفود الدول الثلاث وحرص كل الأطراف علي المناقشة الجادة والرد العلمي والفني علي رؤي وأطروحات الطرف الآخر بخصوص رؤية كل دولة في ما يخص قواعد ملء وتشغيل السد، وأبدى وزراء المياه للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا أملهم أن تسهم الاجتماعات في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
كما أعلنت الخرطوم ممثلة في وزير الري فى المؤتمر الصحفي الذي أعقب ختام جولة مفاوضات سد النهضة أن الاجتماع الثالث للمباحثات الفنية انتهى إلى تقارب وتوافق على العديد من النقاط والخاصة بقواعد الملء والتشغيل، كما شهدت الجلسات تقديم مقترحات للملء الأول والتشغيل السنوي من الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا).
وقال في مؤتمر صحفي، كانت هناك كثير من المعلومات الفنية القيمة والإيجابية، التي دفعت في اتجاه التقارب بين مواقف الدول الثلاث، وشملت تعريفات الجفاف، وتعريفات الجفاف المستمر، وتم الاتفاق على أخذ هذه المواقف الجديدة، لتدرسها كل دولة على حدة، لمناقشتها في الاجتماع القادم في أديس أبابا الشهر القادم.






