موكب النقاء في رحاب رمضان .. بقلم/ الزهرة العناق

قافلة موسم رمضان، لا يسير في ركبها إلا أصحاب القلوب الطيبة، و الأنفس السامية، أولئك الذين وزنوا أفعالهم بميزان العدل.
في رحابها يمضي مَن لم يسلب حقا، ولم يغتصب إرثا، ولم يغرس في قلب أخيه غصة حرمان. إنه البار بوالديه، الذاكر لجميل الإحسان، الحافظ للود حتى وإن جارَ عليه الزمان.
في ركابها يسير من ستر سر أخيه، فلم يكن يوما كريح عاتية تهتك أستار المودة، ولم يفرط في عهوده إذا ادلهمت غشاوة الخلاف بينه و بين الخلان.
قافلة خاصة بالأوفياء الذين تعاهدوا مع الله، فجعلوا الإخلاص نبراس مسيرتهم، و الصدق شراع نجواهم، لا يبتغون غير مرضاته، ولا ينفقون إلا ما كسبوه عن طريق الحلال و طيب الجنان.
من أفطروا الجائع، و مسحوا دمعة اليتيم، و أيقظوا بسمة نامت على وجنتي المسكين، هم النور الذي تتوشحه الليالي، و الرجاء الذي يعبق في ظلمات الأيام.
هنيئا لمن أدرك القافلة، فأعتق روحه من حفر النيران، وألقى عن كاهله أثقال الذنوب، فسار إلى مولاه بقلب طاهر و روح مطمئنة و عاش بأمان.احجز مكانك بقافلة العتق من النيران،قبل فوات الأوان.






