قتيل أمريكي وتوتر طائفي.. اشتباكات السويداء تهدد مساعي واشنطن لرفع العقوبات

تتصاعد تداعيات المواجهات الدموية في محافظة السويداء جنوب سوريا، وسط تحذيرات أمريكية من أن استمرار العنف الطائفي قد يعرقل جهود رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.
وفي تطور خطير، أكدت مصادر إعلامية اليوم مقتل مواطن أمريكي من أصول درزية يُدعى “حسام سرايا”، بعد اعتقاله في السويداء وسط اشتباكات قبلية عنيفة بين سكان محليين ومسلحين من عشائر البدو.
وبينما شهدت المحافظة هدوءًا نسبيًا بعد انسحاب المقاتلين البدو من وسط المدينة، لا تزال حالة الاحتقان قائمة، إذ تعاني المناطق المتأثرة من انقطاع في الكهرباء والمياه، ونقص حاد في المواد الغذائية.
كما تزايدت التحذيرات الدولية من انهيار أمني أوسع قد يُفقد الحكومة المؤقتة قدرتها على السيطرة.
صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن مشاهد العنف الأخيرة أعادت خلط أوراق الملف السوري في واشنطن، وأثارت ترددًا داخل الكونغرس بشأن مشروع قانون كان يسعى لتوسيع رفع العقوبات على سوريا ضمن إطار إصلاحي تدريجي.
يُذكر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت قد بدأت خطوات فعلية لتخفيف العقوبات بموجب أمر تنفيذي صدر في يونيو الماضي، إلا أن التصعيد الأخير في السويداء أضعف الزخم الدبلوماسي، ودفع مشرعين أمريكيين للمطالبة بشروط صارمة تتضمن احترام حقوق الأقليات، ووقف استهداف المدنيين، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة تجاه دمشق.
وبين الخوف من عودة الفوضى، والأمل بإعادة سوريا إلى المسار الدبلوماسي، تظل محافظة السويداء اليوم رمزًا لأزمة أوسع تُهدد ليس فقط الداخل السوري، بل التوازنات الإقليمية المحيطة.






